Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 158

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. أقسام الحيل ومراتبها
  4. فصل القسم الثالث من أنواع الحيل
  5. المثال السادس عشر بعد المائة المخارج من التحليل في الطلاق
  6. فصل دخول الكفارة يمين الطلاق
  7. الصفات التي تلزم المفتي

فَأَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَحَرَّكَهَا، قَالَ حَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَقُلْتُ لِجَدِّي: كَمْ كَانَ يَحْفَظُ أَحْمَدُ؟ فَقَالَ أَجَابَ عَنْ سِتِّمِائَةِ أَلْفٍ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِيهَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ بَصَرٌ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الْمَتْرُوكِ، وَلَا الْإِسْنَادِ الْقَوِيِّ مِنْ الضَّعِيفِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا شَاءَ وَيَتَخَيَّرُ مِنْهَا فَيُفْتِي بِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ، قَالَ: لَا يَعْمَلُ حَتَّى يَسْأَلَ مَا يُؤْخَذُ بِهِ مِنْهَا فَيَكُونُ يَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ صَحِيحٍ، يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِلْمِ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْتُ أَحْمَدَ وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ، وَمَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا فِيهِ الِاخْتِلَافُ مِنْ الْعِلْمِ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْفُتْيَا أَحْسَنَ فُتْيَا مِنْهُ، كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ " لَا أَدْرِي " مَنْ يُحْسِنُ مِثْلَ هَذَا؟ سَلْ الْعُلَمَاءَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْأَوْزَاعِيُّ هُوَ أَتْبَعُ مِنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: لَا تَقَلَّدْ دِينَكَ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ، مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَخُذْ بِهِ، ثُمَّ التَّابِعِينَ بَعْدَ الرَّجُلِ فِيهِ مُخَيَّرٌ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ هَانِئٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ» فَقَالَ: يُفْتِي بِمَا لَمْ يَسْمَعْ.

وَقَالَ أَيْضًا: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَطْلُبُ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ بِقَدْرِ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِهِ، قَالَ: الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لَا أُجِيبُكَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ كُلَّ مَنْ يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْتَفْتُونَهُ لَمَجْنُونٌ.

قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ، فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتَنِي بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا أَفْتَيْتُ فِي كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي بِهِ، قَالَ ابْنُ هَانِئٍ: وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَكُونُ الرَّجُلُ فِي قَرْيَةٍ فَيُسْأَلُ عَنْ الشَّيْءِ الَّذِي فِيهِ اخْتِلَافٌ، قَالَ: يُفْتِي بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَمْسَكَ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ: أَفَتَخَافُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لَهُ: مَا كَانَ مِنْ كَلَامِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَمَا كَانَ وُضِعَ فِي الْكِتَابِ وَكَلَامِ أَبِي عُبَيْدٍ وَمَالِكٍ تَرَى النَّظَرَ فِيهِ؟ فَقَالَ: كُلُّ كِتَابٍ اُبْتُدِعَ فَهُوَ بِدْعَةٌ، أَوْ كُلُّ كِتَابٍ مُحْدَثٍ فَهُوَ بِدْعَةٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مُنَاظَرَةٍ يُخْبِرُ الرَّجُلُ بِمَا عِنْدَهُ، وَمَا يَسْمَعُ مِنْ الْفُتْيَا فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، قِيلَ لَهُ: فَكِتَابُ أَبِي عُبَيْدٍ غَرِيبُ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: ذَلِكَ شَيْءٌ حَكَاهُ عَنْ قَوْمٍ أَعْرَابٍ، قِيلَ لَهُ: فَهَذِهِ الْفَوَائِدُ الَّتِي فِيهَا الْمَنَاكِيرُ تَرَى أَنْ تُكْتَبَ؟ قَالَ: الْمُنْكَرُ أَبَدًا مُنْكَرٌ.

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 4، ص 158 (SanadKitab #11496, hlm. urut 1065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.