فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لِمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلَنَّ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَالسَّائِلُ أَبُو ذَرٍّ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: فِي كُلِّ رَمَضَانَ» .
«وَسُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا فَقَالَ: كَمْ اللَّيْلَةُ؟ فَقَالَ السَّائِلُ: اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ، فَقَالَ: هِيَ اللَّيْلَةُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَوْ الْقَابِلَةُ يُرِيدُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ» ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: مَتَى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةَ؟ فَقَالَ: الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ مَسَاءُ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» .
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ عَائِشَةُ ﵂: إنْ وَافَقْتُهَا فَبِمَ أَدْعُو؟ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ]
فَصْلٌ:
[فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ] «وَسَأَلَتْهُ ﷺ عَائِشَةُ ﵂ فَقَالَتْ: نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ حَجٌّ مَبْرُورٌ» ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَزَادَ أَحْمَدُ «لَكِنْ هُوَ جِهَادٌ» .
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ امْرَأَةٌ: مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ، فَقَالَ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ.
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ أُمُّ مَعْقِلٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ حَجَّةً، وَإِنَّ لِأَبِي مَعْقِلٍ بَكْرًا، فَقَالَ أَبُو مَعْقِلٍ: صَدَقَتْ قَدْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَعْطَاهَا الْبَكْرَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِي وَسَقِمْتُ، فَهَلْ مِنْ عَمَلٍ يُجْزِئُ عَنِّي مِنْ حَجَّتِي؟ فَقَالَ: عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تُجْزِئُ عَنْ حَجَّةٍ» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: لَيْسَ لَكَ حَجٌّ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَكَ حَجٌّ» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.
«وَسُئِلَ ﷺ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ فَقِيلَ: مَا الْحَاجُّ؟ قَالَ: الشَّعِثُ التَّفِلُ قَالَ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ لَا، وَإِنْ تَعْتَمِرْ فَهُوَ أَفْضَلُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: