أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» .
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «إنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا أُطِيقُهُ بُغْضًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَا يَزْدَادَ» ، وَعِنْدَ النَّسَائِيّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْتَاهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً» .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ» .
«وَأَفْتَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ طَلَاقَ زَوْجِهَا، فَجَاءَتْ عَلَى ذَلِكَ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ اسْتَحْلَفَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وَإِنْ نَكَلَ فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ، وَجَازَ طَلَاقُهُ» ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
[فَصْلٌ الظِّهَارُ وَاللِّعَانُ]
فَصْلٌ:
[الظِّهَارُ وَاللِّعَانُ]
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، قَالَ لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ ﷿» حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ وَجَعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا» ، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِي غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَسْوَدُ قَطُّ، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» ، " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَحُكِمَ بِالْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَنْ لَا يَجْتَمِعَا أَبَدًا، وَأَخْذِ الْمَرْأَةِ صَدَاقَهَا، وَانْقِطَاعِ نَسَبِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ، وَإِلْحَاقِهِ بِأُمِّهِ، وَوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ أَوْ قَذَفَ أُمَّهُ، وَسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْ الزَّوْجِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةٌ وَلَا كِسْوَةٌ وَلَا سُكْنَى بَعْدَ الْفُرْقَةِ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ فَقَالَ: ظَاهَرْت مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ؛ فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إذْ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ