مَنْ؟ قَالَ ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إلَّا الْعَبَاءَةَ تَحْوِيهِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالْعَافِيَةِ» .
«وَسَأَلَهُ ﷺ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: كَفَّارَاتٌ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: وَإِنْ قَلَّتْ؛ قَالَ وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا فَدَعَا أَبُو سَعِيدٍ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عَنْ عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، فَمَا مَسَّهُ إنْسَانٌ إلَّا وَجَدَ حَرَّةً حَتَّى مَاتَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
وَقَالَ أُسَامَةُ ﵁: «شَهِدْتُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعْلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ: عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا؛ فَذَلِكَ هُوَ الْحَرَجُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا مِنْ جُنَاحٍ أَنْ نَتَدَاوَى؟ قَالَ: تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إلَّا الْهَرَمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: حُسْنُ الْخُلُقِ» ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ.
«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ الرُّقَى، فَقَالَ اعْرِضُوا عَلَيَّ مِنْ رُقَاكُمْ ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ شِرْكٌ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسَأَلَهُ ﷺ طَبِيبٌ عَنْ ضُفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا» ذَكَرَهُ أَهْلُ السُّنَنِ.
«وَشَكَا إلَيْهِ ﷺ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْقَمْلَ، فَأَفْتَاهُمْ بِلُبْسِ قَمِيصِ الْحَرِيرِ» ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
«وَأَفْتَى ﷺ أَنَّ مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَهُوَ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ طَبِيبًا وَأَخْطَأَ فِي تَطْبِيبِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» .
«وَشَكَا إلَيْهِ ﷺ الْمُشَاةُ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ تَعَبَهُمْ وَضَعْفَهُمْ عَنْ الْمَشْيِ، فَقَالَ لَهُمْ: اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمْ الْأَرْضَ وَتَخِفُّونَ لَهُ قَالُوا: فَفَعَلْنَا فَخَفَّفْنَا لَهُ، وَالنَّسْلُ: الْعَدْوُ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا» ، ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ [أَنَّ] هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
«وَسَأَلَتْهُ ﷺ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ