Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 174

  1. كتاب عمر في القضاء وشرحه
  2. القول في القياس
  3. فصل قول نفاة القياس

وَنَبَّهَهُمْ بِالْحِسِّيِّ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ؛ وَفَهْمُ هَذَا الْقَدْرِ زَائِدٌ عَلَى فَهْمِ مُجَرَّدِ اللَّفْظِ وَوَضْعِهِ فِي أَصْلِ اللِّسَانِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.

[فَصْلٌ قَوْلُ نُفَاةِ الْقِيَاسِ]

قَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِ فُصُولٍ نَافِعَةٍ وَأُصُولٍ جَامِعَةٍ فِي تَقْرِيرِ الْقِيَاسِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ لَعَلَّكَ لَا تَظْفَرُ بِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْهَا، فَلْنَذْكُرْ مَعَ ذَلِكَ مَا قَابَلَهَا مِنْ النُّصُوصِ وَالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَمِّ الْقِيَاسِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ، وَحُصُولِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ وَالِاكْتِفَاءِ بِالْوَحْيَيْنِ، وَهَا نَحْنُ نَسُوقُهَا مُفَصَّلَةً مُبَيَّنَةً بِحَمْدِ اللَّهِ.

قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ إلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - هُوَ الرَّدُّ إلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدَّ إلَى الرَّسُولِ ﷺ هُوَ الرَّدُّ إلَيْهِ فِي حُضُورِهِ وَحَيَاتِهِ وَإِلَى سُنَّتِهِ فِي غَيْبَتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَالْقِيَاسُ لَيْسَ بِهَذَا وَلَا هَذَا.

وَلَا يُقَالُ: الرَّدُّ إلَى الْقِيَاسِ هُوَ مِنْ الرَّدِّ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِدَلَالَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﵇ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - إنَّمَا رَدَّنَا إلَى كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَلَمْ يَرُدَّنَا إلَى قِيَاسِ عُقُولِنَا وَآرَائِنَا قَطُّ، بَلْ قَالَ - تَعَالَى - لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] ، وَلَمْ يَقُلْ بِمَا رَأَيْتَ أَنْتَ، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] ، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وَقَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١] ، وَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ [سبأ: ٥٠] ، فَلَوْ كَانَ الْقِيَاسُ هُدًى لَمْ يَنْحَصِرْ الْهُدَى فِي الْوَحْيِ، وَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] ، فَنَفَى الْإِيمَانَ حَتَّى يُوجَدَ تَحْكِيمُهُ وَحْدَهُ، وَهُوَ تَحْكِيمُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَتَحْكِيمُ سُنَّتِهِ فَقَطْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ، أَيْ لَا تَقُولُوا حَتَّى يَقُولَ.

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 174 (SanadKitab #11496, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.