Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 198

  1. كتاب عمر في القضاء وشرحه
  2. القول في القياس
  3. إذا اختلفت الأقيسة في نظر المجتهدين

مَقَامِي هَذَا إلَّا صَنَعْتُ وَصَنَعْتُ.

وَقَالَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ - فِي خِلَافَتِهِ لِقُضَاتِهِ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الْخِلَافَ، وَأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.

وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ هَلَاكَ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِنَا إنَّمَا كَانَ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَنَسٌ وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَرَنَا، قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَا تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَ لَيْسَ عَنْ هَذَا نُهِيتُمْ؟ إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا» وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنَيْ الْعَاصِ أَنَّهُمَا قَالَا: «جَلَسْنَا مَجْلِسًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ أَشَدُّ اغْتِبَاطًا، فَإِذَا رِجَالٌ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَتَرَاجَعُونَ فِي الْقَدَرِ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمْ اعْتَزَلْنَاهُمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَ الْحُجْرَةِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: يَا قَوْمِ بِهَذَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمْ الْكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِتَضْرِبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَلَكِنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا تَشَابَهَ فَآمِنُوا بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي أَنَا وَأَخِي جَالِسَيْنِ، فَغَبَطْنَا أَنْفُسَنَا أَنْ لَا يَكُونَ رَآنَا مَعَهُمْ» . قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحُمَيْدِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أَجْمَعَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَنَّهَا صَحِيفَةُ عَبْدِ اللَّهِ.

[لَيْسَ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ]

[إذَا اخْتَلَفَتْ الْأَقْيِسَةُ فِي نَظَرِ الْمُجْتَهِدِينَ]

قَالُوا: وَأَيْضًا فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَقْيِسَةُ فِي نَظَرِ الْمُجْتَهِدِينَ فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ؛ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ وَضِدُّهُ صَوَابًا، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُصِيبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّوَابُ، وَلَكِنْ لَيْسَ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ، وَلَا سِيَّمَا قِيَاسُ الشَّبَهِ فَإِنَّ الْفَرْعَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ وَصْفَانِ شَبِيهَانِ لِلشَّيْءِ وَضِدِّهِ، فَلَيْسَ جَعْلُ أَحَدِهِمَا صَوَابًا دُونَ الْآخَرِ بِأَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ.

قَالُوا: وَأَيْضًا فَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَاخْتُصِرَتْ لِي الْحِكْمَةُ اخْتِصَارًا» وَجَوَامِعُ الْكَلِمِ: هِيَ الْأَلْفَاظُ الْكُلِّيَّةُ الْعَامَّةُ الْمُتَنَاوِلَةُ لِأَفْرَادِهَا، فَإِذَا انْضَافَ ذَلِكَ إلَى بَيَانِهِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى رُتَبِ الْبَيَانِ لَمْ يَعْدِلْ عَنْ الْكَلِمَةِ الْجَامِعَةِ الَّتِي فِي غَايَةِ الْبَيَانِ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ إلَى لَفْظٍ أَطْوَلَ مِنْهَا وَأَقَلَّ بَيَانًا، مَعَ أَنَّ الْكَلِمَةَ الْجَامِعَةَ تُزِيلُ الْوَهْمَ وَتَرْفَعُ الشَّكَّ وَتُبَيِّنُ الْمُرَادَ.

فَكَانَ يَقُولُ: «لَا تَبِيعُوا كُلَّ مَكِيلٍ وَلَا مَوْزُونٍ بِمِثْلِهِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ» فَهَذَا أَخْصَرُ وَأَبْيَنُ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 198 (SanadKitab #11496, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.