Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 209

  1. كتاب عمر في القضاء وشرحه
  2. القول في القياس
  3. فصل تناقض أهل القياس دليل فساده

الْمَاءِ لِبَدَنِ الْجُنُبِ يَرْفَعُ حَدَثَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: بَلْ يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ وَلَا يَفْسُدُ الْمَاءُ، فَنَقَضَ أَصْلَهُ فِي فَسَادِ الْمَاءِ الَّذِي يَرْفَعُ الْحَدَثَ.

وَقِسْتُمْ التَّيَمُّمَ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَلَى غَسْل الْيَدَيْنِ إلَيْهِمَا، وَلَمْ تَقِيسُوا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إلَى الْكَعْبَيْنِ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إلَيْهِمَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَلْبَتَّةَ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَسْعَدُ بِالْقِيَاسِ مِنْكُمْ كَمَا هُمْ أَسْعَدُ بِالنَّصِّ.

وَقِسْتُمْ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ الثِّيَابِ بِالْمَائِعَاتِ عَلَى إزَالَتِهَا بِالْمَاءِ، وَلَمْ تَقِيسُوا إزَالَتَهَا مِنْ الْقَذَرِ بِهَا عَلَى الْمَاءِ، فَمَا الْفَرْقُ؟ ثُمَّ قُلْتُمْ: تُزَالُ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ بِكُلِّ مُزِيلٍ جَامِدٍ، وَلَا تُزَالُ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ إلَّا بِالْمَاءِ، وَقُلْتُمْ: تُزَالُ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ بِالرَّوْثِ الْيَابِسِ، وَلَا تُزَالُ بِالرَّجِيعِ الْيَابِسِ، مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي النَّجَاسَةِ.

وَقِسْتُمْ قَلِيلَ الْقَيْءِ عَلَى كَثِيرِهِ فِي النَّجَاسَةِ، وَلَمْ تَقِيسُوهُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ حَدَثًا، وَقِسْتُمْ نَوْمَ الْمُتَوَرِّكِ عَلَى الْمُضْطَجِعِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ، وَلَمْ تَقِيسُوا عَلَيْهِ نَوْمَ السَّاجِدِ.

وَتَرَكْتُمْ مَحْضَ الْقِيَاسِ الْمُؤَيَّدِ بِالسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ - وَهِيَ مَلْبُوسٌ مُعْتَادٌ سَاتِرٌ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ وَيَشُقُّ نَزْعُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ إمَّا لِحَنَكٍ أَوْ لِكِلَابٍ أَوْ لِبَرْدٍ - عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالسُّنَّةُ قَدْ سَوَّتْ بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْحِ كَمَا هُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ وَيَسْقُطُ فَرْضُهُمَا فِي التَّيَمُّمِ.

وَقِسْتُمْ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الْوُضُوءِ فِي وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ، وَلَمْ تَقِيسُوا مَسْحَ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْوَجْهِ فِي وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ، وَالْفِعْلُ وَالْبَاءُ وَالْأَمْرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ سَوَاءٌ.

وَقِسْتُمْ وُجُودَ الْمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُودِهِ خَارِجَهَا فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ بِهِ، وَلَمْ تَقِيسُوا الْقَهْقَهَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَهْقَهَةِ فِي خَارِجِهَا، وَفَرَّقْتُمْ بَيْنَ تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا فَأَخْرَجْتُمُوهُ وَبَيْنَ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا فَمَنَعْتُمُوهُ.

وَقِسْتُمْ وَجْهَ الْمَرْأَةِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ وَتَرَكْتُمْ قِيَاسَ وَجْهِهَا عَلَى يَدَيْهَا أَوْ عَلَى بَدَنِ الرَّجُلِ، وَهُوَ مَحْضُ الْقِيَاسِ وَمُوجَبُ السُّنَّةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَوَّى بَيْنَ يَدَيْهَا وَوَجْهِهَا وَبَيْنَ يَدَيْ الرَّجُلِ وَوَجْهِهِ حَيْثُ قَالَ «لَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ وَلَا النِّقَابَ» وَكَذَلِكَ قَالَ «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ» فَتَرَكْتُمْ مَحْضَ الْقِيَاسِ وَمُوجَبَ السُّنَّةِ.

وَقِسْتُمْ الْمُزَارَعَةَ وَالْمُسَاقَاةَ عَلَى الْإِجَارَةِ الْبَاطِلَةِ فَأَبْطَلْتُمُوهُمَا، وَتَرَكْتُمْ مَحْضَ الْقِيَاسِ وَمُوجَبَ السُّنَّةِ وَهُوَ قِيَاسُهُمَا عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَالْمُشَارَكَةِ فَإِنَّهُمَا أَشْبَهُ بِهِمَا مِنْهُمَا بِالْإِجَارَةِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ يَدْفَعُ أَرْضَهُ وَشَجَرَهُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهِمَا وَمَا رَزَقَ اللَّهُ مِنْ نَمَاءٍ فَهُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِلِ، وَهَذَا كَالْمُضَارَبَةِ سَوَاءٌ، فَلَوْ لَمْ تَأْتِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ بِجَوَازِهَا لَكَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي جَوَازَهَا عِنْدَ الْقِيَاسِيِّينَ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 209 (SanadKitab #11496, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.