Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 33

  1. فصل المحرمات على أربع مراتب
  2. لفظ الكراهة يطلق على المحرم

فِي تَحْرِيمِهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ: إذَا صَادَ الْكَلْبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسَلَ فَلَا يُعْجِبُنِي؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك وَسَمَّيْت» فَقَدْ أَطْلَقَ لَفْظَهُ " لَا يُعْجِبُنِي " عَلَى مَا هُوَ حَرَامٌ عِنْدَهُ.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيّ: لَا يُعْجِبُنِي الْمُكْحُلَةُ وَالْمِرْوَدُ، يَعْنِي مِنْ الْفِضَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْرِيمِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَهُوَ مَذْهَبُهُ بِلَا خِلَافٍ؛ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَوْ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا لِلْوَطْءِ وَأَنْتِ حَيَّةٌ فَالْجَارِيَةُ حُرَّةٌ وَالْمَرْأَةُ طَالِقٌ، قَالَ: إنْ تَزَوَّجَ لَمْ آمُرْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، وَالْعِتْقُ أَخْشَى أَنْ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلطَّلَاقِ، قِيلَ لَهُ: يَهَبُ لَهُ رَجُلٌ جَارِيَةً، قَالَ: هَذَا طَرِيقُ الْحِيلَةِ، وَكَرِهَهُ، مَعَ أَنَّ مَذْهَبَهُ تَحْرِيمُ الْحِيَلِ وَأَنَّهَا لَا تُخَلِّصُ مِنْ الْأَيْمَانِ، وَنَصَّ عَلَى كَرَاهَةِ الْبَطَّةِ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ، وَقَالَ: تَكُونُ ذَكِيَّةً، وَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُهُ فِي التَّحْرِيمِ، وَسُئِلَ عَنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ، فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَهَذَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَالَ: يُكْرَهُ الْقَدُّ مِنْ جُلُودِ الْحَمِيرِ، ذَكِيًّا وَغَيْرَ ذَكِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَكِيًّا، وَأَكْرَهُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ وَلِلْمُسْتَعْمِلِ؛ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَا يَنْتَفِعُ بِكَذَا، فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِهِ غَيْرَهُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَهَذَا عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ؛ وَسُئِلَ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ فَكَرِهَهُ وَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَهُ، وَسُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ يُتَّخَذُ خَلًّا فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَهَذَا عَلَى التَّحْرِيمِ عِنْدَهُ؛ وَسُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، فَكَرِهَهُ، وَهَذَا فِي أَجْوِبَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَقْصَى، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ.

وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ كُلَّ مَكْرُوهٍ فَهُوَ حَرَامٌ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ نَصَّا قَاطِعًا لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ لَفْظَ الْحَرَامِ؛ وَرَوَى مُحَمَّدٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ؛ وَقَدْ قَالَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: يُكْرَهُ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَمُرَادُهُ التَّحْرِيمُ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ النَّوْمُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالتَّوَسُّدُ عَلَى وَسَائِدِهِ، وَمُرَادُهُمَا التَّحْرِيمُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ: يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الذُّكُورُ مِنْ الصِّبْيَانِ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَقَالُوا: إنَّ التَّحْرِيمَ لِمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ الذُّكُورِ، وَتَحْرِيمُ اللُّبْسِ يُحَرِّمُ الْإِلْبَاسَ، كَالْخَمْرِ لَمَّا حَرُمَ شُرْبُهَا حَرُمَ سَقْيُهَا، وَكَذَلِكَ قَالُوا: يُكْرَهُ مِنْدِيلُ الْحَرِيرِ الَّذِي يُتَمَخَّطُ فِيهِ وَيُتَمَسَّحُ مِنْ الْوُضُوءِ، وَمُرَادُهُمْ التَّحْرِيمُ، وَقَالُوا: يُكْرَهُ بَيْعُ الْعَذِرَةِ، وَمُرَادُهُمْ التَّحْرِيمُ؛ وَقَالُوا: يُكْرَهُ الِاحْتِكَارُ فِي أَقْوَاتِ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ إذَا أَضَرَّ بِهِمْ وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، وَمُرَادُهُمْ التَّحْرِيمُ؛ وَقَالُوا: يُكْرَهُ بَيْعُ السِّلَاحِ فِي أَيَّامِ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 33 (SanadKitab #11496, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.