Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 204

  1. القول في التقليد وانقسامه
  2. يصار إلى الاجتهاد وإلى القياس عند الضرورة

فَأَفْتَاهُ وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتَقُولُ بِهَذَا؟ قَالَ: أَرَأَيْت فِي وَسَطِي زُنَّارًا؟ أَتَرَانِي خَرَجْت مِنْ الْكَنِيسَةِ؟ أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَتَقُولُ لِي: أَتَقُولُ بِهَذَا؟ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَقُولُ بِهِ؟

وَقَالَ الْحَاكِمُ: أَنْبَأَنِي أَبُو عَمْرُونٍ السَّمَّاكُ مُشَافَهَةً أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْجَصَّاصَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْت الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ؟ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَقُولُ بِهَذَا؟ فَارْتَعَدَ الشَّافِعِيُّ وَاصْفَرَّ وَحَالَ لَوْنُهُ - وَقَالَ: وَيْحَكَ، أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إذَا رَوَيْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَمْ أَقُلْ بِهِ؟ نَعَمْ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ، نَعَمْ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ.

قَالَ: وَسَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَتَذْهَبُ عَلَيْهِ سُنَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَعْزُبُ عَنْهُ، فَمَهْمَا قُلْت مِنْ قَوْلٍ أَوْ أَصَّلْت مِنْ أَصْلٍ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافَ مَا قُلْت فَالْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ قَوْلِي، وَجَعَلَ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا نَسَبَتْهُ عَامَّةٌ أَوْ نَسَبَ نَفْسَهُ إلَى عِلْمٍ يُخَالِفُ فِي أَنْ فَرَضَ اللَّهُ اتِّبَاعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّسْلِيمَ لِحُكْمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ إلَّا اتِّبَاعَهُ، وَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَوْلُ رَجُلٍ قَالَ إلَّا بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِنَّ مَا سِوَاهُمَا تَبَعٌ لَهُمَا، وَإِنْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى مَنْ بَعْدَنَا وَقَبْلَنَا فِي قَبُولِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْفَرْضُ، وَوَاجِبٌ قَبُولُ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا فِرْقَةٌ سَأَصِفُ قَوْلَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ تَفَرَّقَ أَهْلُ الْكَلَامِ فِي تَثْبِيتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَفَرُّقًا مُتَبَايِنًا، وَتَفَرَّقَ عَنْهُمْ مِمَّنْ نَسَبَتْهُ الْعَامَّةُ إلَى الْفِقْهِ تَفَرُّقًا أَتَى بَعْضُهُمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ التَّقْلِيدِ أَوْ التَّحْقِيقِ مِنْ النَّظَرِ وَالْغَفْلَةِ وَالِاسْتِعْجَالِ بِالرِّيَاسَةِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ: إذَا صَحَّ لَكُمْ الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقُولُوا لِي حَتَّى أَذْهَبَ إلَيْهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: كَانَ أَحْسَنُ أَمْرِ الشَّافِعِيِّ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الْخَبَرَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَالَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا نَتْرُكُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ لَا يَدْخُلَهُ الْقِيَاسُ وَلَا مَوْضِعَ لِلْقِيَاسِ لِمَوْقِعِ السُّنَّةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: وَقَدْ رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي أَنَّهُ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ أُنْكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ، فَمَاتَ زَوْجُهَا، فَقَضَى لَهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا؛ وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ» ، فَإِنْ كَانَ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ أَوْلَى الْأُمُورِ بِنَا، وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا فِي قِيَاسٍ وَلَا فِي شَيْءٍ إلَّا طَاعَةُ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُثْبِتَ عَنْهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ، وَلَمْ أَحْفَظْهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ، هُوَ مَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ لَا يُسَمَّى.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إذَا

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 2، ص 204 (SanadKitab #11496, hlm. urut 503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.