Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 234

  1. أمثلة لمن أبطل السنن بظاهر من القرآن
  2. زيادة السنة على القرآن
  3. تخصيص القرآن بالسنة

«لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ» وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] وَقَالَ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] .

الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِخَبَرٍ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَنَّهُ «لَا جُمُعَةَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ قَطْعًا وَزَائِدَةٌ عَلَيْهِ، وَرَدَدْتُمْ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ كُلَّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، وَقُلْتُمْ: هُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعَقْدِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِخَبَرٍ ضَعِيفٍ «لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ» وَهُوَ زَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَعَدَّيْتُمُوهُ إلَى سُقُوطِ الْحُدُودِ عَلَى مَنْ فَعَلَ أَسْبَابَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَتَرَكْتُمْ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ الَّذِي لَا رَيْبَ فِي صِحَّتِهِ فِي الْمُصَرَّاةِ، وَقُلْتُمْ: هُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِخَبَرٍ ضَعِيفٍ - بَلْ بَاطِلٍ - فِي أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنْ السَّمَكِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ؛ إذْ يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] فَصَيْدُهُ مَا صِيدَ مِنْهُ حَيًّا وَطَعَامُهُ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هُوَ مَا مَاتَ فِيهِ، صَحَّ ذَلِكَ عَنْ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ تَرَكْتُمْ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ مَيْتَتَهُ حَلَالٌ مَعَ مُوَافَقَتِهِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ وَأَصَبْتُمْ بِحَدِيثِ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، وَهُوَ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ تَرَوْهُ نَاسِخًا، ثُمَّ تَرَكْتُمْ حَدِيثَ حِلِّ لُحُومِ الْخَيْلِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ، وَقُلْتُمْ: هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ زَائِدٌ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِحَدِيثِ الْمَنْعِ مِنْ تَوْرِيثِ الْقَاتِلِ مَعَ أَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَحَدِيثُ عَدَمِ الْقَوَدِ عَلَى قَاتِلِ وَلَدِهِ وَهُوَ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ لَيْسَا فِي الصِّحَّةِ بِذَاكَ، وَتَرَكْتُمْ الْأَخْذَ بِحَدِيثِ إعْتَاقِ النَّبِيِّ ﷺ لِصَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَصَارَتْ بِذَلِكَ زَوْجَةً، وَقُلْتُمْ: هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَالْحَدِيثُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الزَّائِدِ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٍ إلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» فَقُلْتُمْ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 2، ص 234 (SanadKitab #11496, hlm. urut 533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.