Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 265

  1. أمثلة لمن أبطل السنن بظاهر من القرآن
  2. رد السنة الصحيحة في صفة صلاة الكسوف

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ أُقِرُّكُمْ عَلَى مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ، عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَقُولُ: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي، وَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَصَ حَدِيقَةَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ ذَاهِبٌ إلَى تَبُوكَ» وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرِصُوهَا، فَخَرَصُوهَا بِعَشَرَةِ أَوْسُقٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا الْمَرْأَةَ عَنْ الْحَدِيقَةِ، فَقَالَتْ: بَلَغَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا» وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَعَثَ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، وَقَالَ: " إذَا أَتَيْت أَرْضًا فَاخْرُصْهَا وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ " فَرُدَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ كُلُّهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالُوا: الْخَرْصُ مِنْ بَابِ الْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ؛ فَيَكُونُ تَحْرِيمُهُ نَاسِخًا لِهَذِهِ الْآثَارِ، وَهَذَا مِنْ أَبْطَلَ الْبَاطِلَ؛ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ وَالْخَرْصِ الْمَشْرُوعِ، كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالرِّبَا وَالْمَيْتَةِ وَالْمُذَكَّى، وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَأَصْحَابَهُ عَنْ تَعَاطِي الْقِمَارِ وَعَنْ شَرْعِهِ وَعَنْ إدْخَالِهِ فِي الدِّينِ. وَيَا لِلَّهِ الْعَجَبُ، أَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُقَامِرُونَ إلَى زَمَنِ خَيْبَرَ، ثُمَّ اسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ إلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ انْقَضَى عَصْرُ الصَّحَابَةِ وَعَصْرُ التَّابِعِينَ عَلَى الْقِمَارِ وَلَا يَعْرِفُونَ أَنَّ الْخَرْصَ قِمَارٌ حَتَّى بَيَّنَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ؟ وَهَذَا وَاَللَّهِ الْبَاطِلُ حَقًّا، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

[صِفَةُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ] : الْمِثَالُ الْخَمْسُونَ: رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَتَكْرَارِ الرُّكُوعِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَحَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، كُلُّهُمْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَكْرَارَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَرُدَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ الْمُحْكَمَةُ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كُنْت يَوْمًا أَرْمِي بِأَسْهُمٍ وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ، فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ، فَجَمَعْت أَسْهُمِي وَقُلْت: لَأَنْظُرَنَّ مَاذَا أَحْدَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ؛ فَكُنْت خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ، وَهَذَا لَا يُنَاقِضُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى أَنَّهُ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ فَهِيَ رَكْعَتَانِ وَتَعَدَّدَ رُكُوعُهُمَا كَمَا يُسَمَّيَانِ سَجْدَتَيْنِ مَعَ تَعَدُّدِ سُجُودِهِمَا، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَفِظْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي السُّنَنِ إطْلَاقُ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 2، ص 265 (SanadKitab #11496, hlm. urut 564)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.