Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 286

  1. أمثلة لمن أبطل السنن بظاهر من القرآن
  2. ترك السنة الصحيحة في الجهر بآمين في الصلاة

وَأَصْرَحُ مِنْ هَذَا حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرٌ بْنِ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ» .

وَفِي لَفْظٍ: «وَطَوَّلَ بِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَقَدْ خَالَفَ شُعْبَةُ سُفْيَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: «وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ» وَحُكْمُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَحُفَّاظِهِ فِي هَذَا لِسُفْيَانَ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يَقُولُ: حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، أَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوَاضِعَ، فَقَالَ: " عَنْ حُجْرٌ أَبِي الْعَنْبَسِ " وَإِنَّمَا كُنْيَتُهُ أَبُو السَّكَنِ، وَزَادَ فِيهِ عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرٌ بْنُ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ، لَيْسَ فِيهِ عَلْقَمَةُ، وَقَالَ: «وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ» وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ جَهَرَ بِهَا.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَسَأَلْت أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ هَذَا، فَقَالَ: حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَقَدْ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَا قَالَ شُعْبَةُ: «وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ» وَيُقَالُ: إنَّهُ وَهَمَ فِيهِ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ سَلَمَةَ فَقَالُوا: «وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِآمِينَ» وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ إذَا اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ، وَلَا يَعْدِلُهُ عِنْدِي أَحَدٌ، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْت بِقَوْلِ سُفْيَانَ، وَقَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي؛ فَهَذَا تَرْجِيحٌ لِرِوَايَةِ سُفْيَانَ، وَتَرْجِيحٌ ثَانٍ: وَهُوَ مُتَابَعَةُ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ لَهُ، وَتَرْجِيحٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ - وَحَسْبُك بِهِ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ بِوِفَاقِ الثَّوْرِيِّ فِي مَتْنِهِ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى شُعْبَةَ كَمَا تَرَى.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ فَعَادَ إلَى الصَّوَابِ فِي مَتْنِهِ، وَتَرَكَ ذِكْرَ ذَلِكَ عَلْقَمَةُ فِي إسْنَادِهِ، وَتَرْجِيحٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ لَوْ تَقَاوَمَتَا لَكَانَتْ رِوَايَةُ الرَّفْعِ مُتَضَمِّنَةً لِزِيَادَةٍ وَكَانَتْ أَوْلَى بِالْقَبُولِ، وَتَرْجِيحٌ خَامِسٌ: وَهُوَ مُوَافَقَتُهَا وَتَفْسِيرُهَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَإِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ» . وَتَرْجِيحٌ سَادِسٌ: وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِآمِينَ» وَلِأَبِي دَاوُد بِمَعْنَاهُ، وَزَادَ بَيَانًا فَقَالَ: «قَالَ آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيه مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ» وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ: آمِينَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ.»

وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهِهِ قَالَ: «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: آمِينَ إذَا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] » وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: كَانَ إذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 2، ص 286 (SanadKitab #11496, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.