Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 152

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. فصل حجج الذين جوزوا الحيل

رِجْلَهُ الْأُخْرَى» ، وَقَدْ بَنَى الْخَصَّافُ كِتَابَهُ فِي الْحِيَلِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا فَأَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ الْحِنْثِ بِفِعْلِ بَعْضِهِ لَمْ يَكُنْ حَانِثًا، فَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ وَلَا يَأْخُذُ هَذَا الْمَتَاعَ فَلْيَدَعْ بَعْضَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ وَلَا يَحْنَثُ، وَهَذَا أَصْلٌ فِي بَابِهِ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ الْأَيْمَانِ.

وَهَذَا السَّلَفُ الطَّيِّبُ قَدْ فَتَحُوا لَنَا هَذَا الْبَابَ، وَنَهَجُوا لَنَا هَذَا الطَّرِيقَ، فَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَخَذَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ لِي مَعَك حَقًّا، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: احْلِفْ لِي بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَحْلِفُ لَهُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَيَعْنِي بِهِ مَسْجِدَ حَيِّهِ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّ فُلَانًا أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَا لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَيْفَ الْحِيلَةُ؟ قَالَ: يَقُولُ وَاَللَّهِ مَا أُبْصِرُ إلَّا مَا سَدَّدَنِي غَيْرِي.

وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: جَعَلَ حُذَيْفَةُ يَحْلِفُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى أَشْيَاءَ بِاَللَّهِ مَا قَالَهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَقُولُهَا، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْنَاك تَحْلِفُ لِعُثْمَانَ عَلَى أَشْيَاءَ مَا قُلْتهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاك قُلْتهَا، فَقَالَ: إنِّي أَشْتَرِي دِينِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ كُلُّهُ، وَذَكَرَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إنِّي أَنَالُ مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا فَيَبْلُغُهُ عَنِّي، فَكَيْفَ أَعْتَذِرُ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ إبْرَاهِيمُ: قُلْ وَاَللَّهِ إنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا قُلْت مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ مِنْ الْحَجَّاجِ: إنْ سُئِلْتُمْ عَنِّي فَاحْلِفُوا بِاَللَّهِ لَا تَدْرُونَ أَيْنَ أَنَا، وَلَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَنَا، وَاعْنُوا لَا تَدْرُونَ أَيْنَ أَنَا مِنْ الْبَيْتِ، وَفِي أَيِّ مَوْضِعٌ مِنْهُ، وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا يَسُرُّنِي بِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ حُمُرُ النَّعَمِ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: رَخَّصَ فِي الْكَذِبِ فِي ثَلَاثٍ: فِي الرَّجُلِ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالرَّجُلِ يَكْذِبُ لِامْرَأَتِهِ، وَالْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ» .

وَقَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفْلَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ لَمَّا قَتَلَ الزَّنَادِقَةَ نَظَرَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَدَخَلْت عَلَيْهِ فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشَيْءٌ عَهِدَ إلَيْك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ شَيْءٌ رَأَيْته؟ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْظُرَ إلَى السَّمَاءِ؟ قُلْت: لَا، قَالَ: فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْظُرَ إلَى الْأَرْضِ؟ قُلْت:

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 152 (SanadKitab #11496, hlm. urut 748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.