Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 160

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. فصل حجج الذين جوزوا الحيل

يَصْبِرَ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي لَمْ يَجُزْ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ بِقَدْرِ صَرْفِهِ ثُمَّ يُقْرِضَهُ إيَّاهَا فَيَصْرِفُ بِهَا الْبَاقِي، فَإِنْ لَمْ يُوفِ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَرْفَهُ، وَيَصِيرَ مَا أَقْرَضَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ، لَا أَنَّهُ عِوَضُ الصَّرْفِ.

وَقَالُوا: لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ، وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ مَتَاعًا وَيَنْقُدَهُ ثَمَنَهُ وَيَقْبِضَ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ الْبَائِعُ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَتَاعَ بِدَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ، وَالتَّأْجِيلُ جَائِزٌ فِي ثَمَنِ الْمَتَاعِ.

وَقَالُوا: لَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ الْمُضَارِبُ الْمَالَ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ، فَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَتَاعًا ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بَعْدَ بُطْلَانِ الشَّرِكَةِ. وَالْحِيلَةُ فِي تَخَلُّصِ الْمُضَارِبِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً لِوَلَدِهِ، وَأَنَّهُ مُقَارِضٌ إلَى هَذَا الشَّرِيكِ بِجَمِيعِ مَا تَرَكَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِوَلَدِهِ مَا أَحَبَّ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ. فَيَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ كَوْنُهُ مُتَصَرِّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ وَكَالَةٍ وَلَا وِلَايَةٍ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا تَتِمُّ إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ أَوْلَادًا صِغَارًا.

وَقَالُوا: لَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا لَمْ يَصِحَّ، وَالْحِيلَةُ فِي تَصْحِيحِهِ أَنْ يَفْسَخَا الْعَقْدَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى الْمُؤَجَّلِ وَيَجْعَلَاهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ الْحَالِّ.

وَقَالُوا: لَوْ لَبِسَ الْمُتَوَضِّئُ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ غَسْلِ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى وَلَبِسَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ عَلَى كَمَالِ الطَّهَارَةِ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ أَنْ يَخْلَعَ هَذِهِ الْفَرْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَلْبَسَهَا.

قَالُوا: وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ أَوْ بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ جَازَ، فَلَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ شِرَاءَ خِدْمَةِ الْعَبْدِ أَوْ مَا فِي بَطْنِ الْأَمَةِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَجُزْ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِهِ أَنْ يُصَالِحُوهُ عَنْ الْمُوصَى بِهِ عَلَى مَا يَبْذُلُونَهُ لَهُ فَيَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فَإِنَّ الصُّلْحَ يَجُوزُ فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ.

قَالُوا: وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَرْضٌ يُسَاوِي خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَلِلْآخَرِ عَرْضٌ يُسَاوِي أَلْفًا فَأَحَبَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْعَرْضَيْنِ، فَالْحِيلَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ صَاحِبُ الْعَرْضِ الَّذِي قِيمَتُهُ خَمْسَةَ آلَافٍ مِنْ الْآخَرِ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ عَرْضِهِ بِسُدُسِ عَرْضِهِ هُوَ؛ فَيَصِيرُ لِلَّذِي يُسَاوِي عَرْضُهُ أَلْفًا سُدُسَ جَمِيعِ الْمَالِ، وَلِلْآخَرِ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَالَيْهِمَا

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 160 (SanadKitab #11496, hlm. urut 756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.