Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 238

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. فصل اشتقاق الحيلة وبيان معناها
  4. فصل إسقاط حيلة لإبراء الغاصب من الضمان

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ فِي الشُّحُومِ هِيَ حِيلَةُ الْيَهُودِ بِعَيْنِهَا، بَلْ أَبْلَغُ مِنْهَا، فَإِنَّ أُولَئِكَ لَمْ يَأْكُلُوا الشَّحْمَ بَعْدَ إذَابَتِهِ وَإِنَّمَا أَكَلُوا ثَمَنَهُ.

[فَصْلٌ إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ نِكَاحِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْلِ]

فَصْلٌ

[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِتَجْوِيزِ نِكَاحِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّوْلِ] : وَمِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ أَنْ يُمَلِّكَ مَالَهُ لِوَلَدِهِ ثُمَّ يَعْقِدَ عَلَى الْأَمَةِ ثُمَّ يَسْتَرِدَّ الْمَالَ مِنْهُ.

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ لَا تَرْفَعُ الْمَفْسَدَةَ الَّتِي حُرِّمَ لِأَجْلِهَا نِكَاحُ الْأَمَةِ، وَلَا تُخَفِّفُهَا، وَلَا تَجْعَلُهُ عَادِمًا لِلطَّوْلِ؛ فَلَا تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] وَهَذِهِ الْحِيلَةُ حِيلَةٌ عَلَى اسْتِبَاحَةِ نَفْسِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى.

[فَصْلٌ الْحِيلَةُ فِيمَا إذَا عَلَّى كَافِرٌ بِنَاءَهُ عَلَى مُسْلِمٍ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا لَوْ عَلَّى كَافِرٌ بِنَاءَهُ عَلَى مُسْلِمٍ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ، فَالْحِيلَةُ عَلَى جَوَازِهِ أَنْ يُعَلِّيَهَا مُسْلِمٌ مَا شَاءَ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا الْكَافِرُ مِنْهُ فَيَسْكُنُهَا.

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ وَإِنْ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ فَهِيَ مِمَّا أُدْخِلَتْ فِي الْمَذْهَبِ غَلَطًا مَحْضًا، وَلَا تُوَافِقُ أُصُولَهُ وَلَا فُرُوعَهُ؛ فَالصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ عَدَمُ تَمْكِينِهِ مِنْ سُكْنَاهَا؛ فَإِنَّ الْمَفْسَدَةَ لَمْ تَكُنْ فِي نَفْسِ الْبِنَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي تَرَفُّعِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَمَعْلُومٌ قَطْعًا أَنَّ هَذِهِ الْمَفْسَدَةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدَةٌ.

[فَصْلٌ إسْقَاطُ حِيلَةٍ لِإِبْرَاءِ الْغَاصِبِ مِنْ الضَّمَانِ]

فَصْلٌ

[إسْقَاطُ حِيلَةٍ لِإِبْرَاءِ الْغَاصِبِ مِنْ الضَّمَانِ]

وَمِنْ الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ إذَا غَصَبَهُ طَعَامًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ وَلَا يُعْلِمَهُ بِهِ، فَلْيَدْعُهُ إلَى دَارِهِ، ثُمَّ يُقَدِّمُ لَهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ، فَإِذَا أَكَلَهُ بَرِئَ الْغَاصِبُ.

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ بَاطِلَةٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ إيَّاهُ، وَلَا مَكَّنَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ رَادًّا لِعَيْنِ مَالِهِ إلَيْهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ لَوْ أَهْدَاهُ إلَيْهِ فَقَبِلَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَالُهُ؟ قِيلَ: إنْ خَافَ مِنْ إعْلَامِهِ بِهِ ضَرَرًا يَلْحَقُهُ مِنْهُ بَرِئَ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَبْرَأْ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَافَأَهُ عَلَى الْهَدِيَّةِ فَقَبِلَ، فَهَذَا لَا يَبْرَأُ قَطْعًا.

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 238 (SanadKitab #11496, hlm. urut 834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.