Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 89

  1. كتاب عمر في القضاء وشرحه
  2. من ترد شهادته

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَتَّهِمُ سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحَ فِي شَهَادَةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلَا الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلَا الْأَخِ لِأَخِيهِ، وَلَا الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَهَرَتْ مِنْهُمْ أُمُورٌ حَمَلَتْ الْوُلَاةَ عَلَى اتِّهَامِهِمْ، فَتَرَكَتْ شَهَادَةَ مَنْ يُتَّهَمُ إذَا كَانَتْ مِنْ قَرَابَةٍ، وَصَارَ ذَلِكَ مِنْ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالْأَخِ وَالزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ، لَمْ يَتَّهِمْ إلَّا هَؤُلَاءِ فِي آخَرِ الزَّمَانِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَازِبٍ عَنْ جَدِّهِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ شُرَيْحٍ، فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ كَاهِلٍ وَامْرَأَةٌ وَخَصْمٌ، فَشَهِدَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ كَاهِلٍ وَهُوَ زَوْجُهَا، وَشَهِدَ لَهَا أَبُوهَا، فَأَجَازَ شُرَيْحٌ شَهَادَتَهُمَا، فَقَالَ الْخَصْمُ: هَذَا أَبُوهَا وَهَذَا زَوْجُهَا، فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: أَتَعَلَّمُ شَيْئًا تَجْرَحُ بِهِ شَهَادَتَهُمَا؟ كُلُّ مُسْلِمٍ شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ: سَمِعْت شُرَيْحًا أَجَازَ لِامْرَأَةٍ شَهَادَةَ أَبِيهَا وَزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّهُ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا، وَقَالَ شُرَيْحٌ: فَمَنْ يَشْهَدُ لِلْمَرْأَةِ إلَّا أَبُوهَا وَزَوْجُهَا؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: شَهِدْت لِأُمِّي عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَضَى بِشَهَادَتِي.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثنا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَهَادَةَ الِابْنِ لِأَبِيهِ إذَا كَانَ عَدْلًا.

قَالُوا: فَهَؤُلَاءِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجَمِيعُ السَّلَفِ وَشُرَيْحٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُجِيزُونَ شَهَادَةَ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَالْأَبِ لِابْنِهِ، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَبِهَذَا يَقُولُ إيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ وَجَمِيعُ أَصْحَابِنَا، يَعْنِي دَاوُد بْنَ عَلِيٍّ وَأَصْحَابَهُ.

وَقَدْ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ الَّذِينَ رَدُّوا شَهَادَةَ الِابْنَ لِأَبِيهِ وَالْأَخَ لِأَخِيهِ هُمْ الْمُتَأَخِّرُونَ، وَأَنَّ السَّلَفَ الصَّالِحَ لَمْ يَكُونُوا يَرُدُّونَهَا.

قَالُوا: وَأَمَّا حُجَّتُكُمْ عَلَى الْمَنْعِ فَمَدَارُهَا عَلَى شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْبَعْضِيَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ وَأَنَّهَا تُوجِبُ أَنْ تَكُونَ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ شَهَادَةً لِنَفْسِهِ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْبَعْضِيَّةَ لَا تُوجِبُ أَنْ تَكُونَ كَبَعْضِهِ فِي الْأَحْكَامِ،

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 89 (SanadKitab #11496, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.