Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 301

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. أقسام الحيل ومراتبها
  4. فصل القسم الثالث من أنواع الحيل
  5. المثال الحادي والستون الحيلة في الخلاص مما سبق به اللسان

بِالشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ: إنْ بِعْت هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَهَنَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ نَعْلَهُ وَقَالَ لِلْمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُك بِالْحَقِّ إلَى كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَك، وَهَذَا بَيْعٌ بِشَرْطٍ، فَقَدْ فَعَلَهُ وَأَفْتَى بِهِ.

وَكَذَلِكَ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ، نَصَّ عَلَى جَوَازِهِ فِعْلًا مِنْهُ، فَقَالَ لِمَنْ اغْتَابَهُ ثُمَّ اسْتَحَلَّهُ: " أَنْتَ فِي حِلٍّ إنْ لَمْ تَعُدْ " فَقَالَ لَهُ الْمَيْمُونِيُّ: قَدْ اغْتَابَك وَتُحْلِلُهُ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ اشْتَرَطْت عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودَ؟ وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُونَ: لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِنُصُوصِهِ وَلَا لِأُصُولِهِ، وَقَدْ عَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ وِلَايَةَ الْإِمَارَةِ بِالشَّرْطِ، وَهَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى تَعْلِيقِ الْحُكْمِ فِي كُلِّ وِلَايَةٍ، وَعَلَى تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَقَدْ عَلَّقَ أَبُو بَكْرٍ تَوْلِيَةَ عُمَرَ ﵁ بِالشَّرْطِ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ سَائِرُ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ» فَهَذَا الشَّرْطُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ، وَقَدْ جَوَّزَهُ الشَّارِعُ، وَقَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ» وَفِي الْمُسْنَدِ وَالسُّنَنِ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: «كُنْت مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُكَ، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتَ، فَقُلْتُ: وَلَوْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتُ، فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ» ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَك مَا شَرَطْت.

، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَعَطَاءٌ: إذَا أَحَلَّهُ فِي الْقَرْضِ جَازَ، وَقَالَ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ الِاشْتِرَاطِ وَالثُّنْيَا فِي الْإِقْرَارِ وَالشُّرُوطِ الَّتِي يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ: وَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِكَرِيهٍ: ارْحَلْ رِكَابَك فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَك فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَهُوَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: إنَّ رَجُلًا بَاعَ طَعَامًا فَقَالَ: إنْ لَمْ آتِك الْأَرْبِعَاءَ فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك بَيْعٌ، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: أَنْتَ أَخْلَفْته، فَقَضَى عَلَيْهِ.

وَقَالَ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ: وَقَالَ الْمِسْوَرُ: «سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَانِي» ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» .

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحَرْثِ: وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُمْ الشَّطْرُ، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا. وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ: " إنْ خِطْته الْيَوْمَ فَلَكَ كَذَا، وَإِنْ خِطْته غَدًا فَلَكَ كَذَا " وَفِي جَوَازِ: " بِعْتُكَهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً " فَالصَّوَابُ جَوَازُ هَذَا كُلِّهِ لِلنَّصِّ وَالْآثَارِ وَالْقِيَاسِ.

وَقَالَ جَابِرٌ: «بِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إلَى أَهْلِي» . وَرَوَى

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 3، ص 301 (SanadKitab #11496, hlm. urut 897)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.