Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 91

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. أقسام الحيل ومراتبها
  4. فصل القسم الثالث من أنواع الحيل
  5. المثال السادس عشر بعد المائة المخارج من التحليل في الطلاق
  6. فصل دخول الكفارة يمين الطلاق
  7. فصل الفتوى بالآثار السلفية والفتاوى الصحابية

ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمْثَالِهِمْ، بَلْ لَا يَعُدُّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَشُرَيْحٍ، وَأَبِي وَائِلٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَضْرَابِهِمْ مِمَّا يَسُوغُ الْأَخْذُ بِهِ، بَلْ يَرَى تَقْدِيمَ قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ مَنْ قَلَّدَهُ عَلَى فَتْوَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ

[وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ] ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَأَضْرَابِهِمْ، فَلَا يَدْرِي مَا عُذْرُهُ غَدًا عِنْدَ اللَّهِ إذَا سَوَّى بَيْنَ أَقْوَالِ أُولَئِكَ وَفَتَاوِيهِمْ، وَأَقْوَالِ هَؤُلَاءِ وَفَتَاوِيهِمْ، فَكَيْفَ إذَا رَجَّحَهَا عَلَيْهَا؟ فَكَيْفَ إذَا عَيَّنَ الْأَخْذَ بِهَا حُكْمًا، وَإِفْتَاءً، وَمَنَعَ الْأَخْذَ بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ، وَاسْتَجَازَ عُقُوبَةَ مَنْ خَالَفَ الْمُتَأَخِّرِينَ لَهَا، وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ وَالضَّلَالَةِ وَمُخَالَفَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ يَكِيدُ الْإِسْلَامَ؟ تَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذَ بِالْمَثَلِ الْمَشْهُورِ " رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ " وَسُمِّيَ وَرَثَةُ الرَّسُولِ بِاسْمِهِ هُوَ، وَكَسَاهُمْ أَثْوَابَهُ، وَرَمَاهُمْ بِدَائِهِ، وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَصْرُخُ وَيَصِيحُ وَيَقُولُ وَيُعْلِنُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْأُمَّةِ كُلِّهِمْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ مَنْ قَلَّدْنَاهُ دِينَنَا، وَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ.

وَهَذَا كَلَامُ مَنْ أَخَذَ بِهِ وَتَقَلَّدَهُ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَيَجْزِيه عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى، وَاَلَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ ضِدُّ هَذَا الْقَوْلِ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِ فَنَقُولُ:

[تَرْتِيبُ الْأَخْذِ بِفَتَاوَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ] إذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ قَوْلًا فَإِمَّا أَنْ يُخَالِفَهُ صَحَابِيٌّ آخَرُ أَوْ لَا يُخَالِفُهُ، فَإِنْ خَالَفَهُ مِثْلُهُ لَمْ يَكُنْ قَوْلُ أَحَدِهِمَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ، وَإِنْ خَالَفَهُ أَعْلَمُ مِنْهُ كَمَا إذَا خَالَفَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ غَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي حُكْمٍ، فَهَلْ يَكُونُ الشِّقُّ الَّذِي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ حُجَّةً عَلَى الْآخَرِينَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَام أَحْمَدَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الشِّقَّ الَّذِي فِيهِ الْخُلَفَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ أَرْجَحُ، وَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَ الْأَرْبَعَةُ فِي شِقٍّ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الصَّوَابُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِي شِقٍّ فَالصَّوَابُ فِيهِ أَغْلَبُ، وَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ فَشِقُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، فَإِنْ اخْتَلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَالصَّوَابُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ.

وَهَذِهِ جُمْلَةٌ لَا يَعْرِفُ تَفْصِيلَهَا إلَّا مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ وَاطِّلَاعٌ عَلَى مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الصَّحَابَةُ وَعَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ مَعْرِفَةُ رُجْحَانِ قَوْلِ الصِّدِّيقِ فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، وَكَوْنِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِفَمٍ وَاحِدٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ تَلَفَّظَ فِيهِ بِالثَّلَاثِ، وَجَوَازِ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَإِذَا نَظَرَ الْعَالِمُ الْمُنْصِفُ فِي أَدِلَّةِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ جَانِبَ الصِّدِّيقِ أَرْجَحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَدِّ وَالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِفَمٍ وَاحِدٍ،

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 4، ص 91 (SanadKitab #11496, hlm. urut 998)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.