Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 495

  1. كتاب الدعوى والبينات
  2. مسألة عين في يد شخص فادعاها آخر وأقام بينة أنها ملكه

لِلْمُدَّعِي شَيْءٌ وَمَا زِلْتُ مُفَكِّرًا فِي ذَلِكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ رَأْيِي عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَا تُوَجَّهُ عَلَيْهِ دَعْوَى أَصْلًا وَلَا عَلَى نَائِبِهِ، وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ وَيَدَهُ يَدُ الشَّرْعِ فَكَيْفَ تَتَوَجَّهُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ هُوَ وَلَا نَائِبُهُ وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ بِوَضْعِ يَدِهِ ضَمَانٌ وَكَذَا لَا يُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا؛ لِأَنَّهَا يَدُ الشَّرْعِ لَا يَدُهُ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَدَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَكَلِّمٌ بِلِسَانِ الشَّرْعِ وَالْيَدُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَلِهَذَا السِّرِّ لَا يُتَوَجَّهُ أَصْلًا عَلَى قَاضٍ دَعْوَى فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ مَا دَامَ قَاضِيًا وَإِنَّمَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ دَعْوَى فِي حَالِ قَضَائِهِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِنَفْسِهِ إذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ لِنَفْسِهِ فَيُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا يُدَّعَى عَلَى سَائِرِ النَّاسِ فَإِذَا أَذِنَ الْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الْإِذْنِ لِمُبَاشِرِ الْوَقْفِ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَنْ الْمَيِّتِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْمَحْجُورِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ سَاغَتْ الدَّعْوَى حِينَئِذٍ لِذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ وَلَا لِكَوْنِهِ مُبَاشِرًا؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لَا يَدَ لَهُ عَلَى الرَّقَبَةِ وَلَا الْمَنْفَعَةِ وَإِنَّمَا لَهُ وِلَايَةُ مَا وَلَّاهُ الْقَاضِي مِنْ حِفْظٍ أَوْ إبْحَارٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ صَرْفٍ أَوْ نَحْوِهِ بِحَسَبِ مَا وَلَّاهُ وَالتَّوْلِيَةُ عَنْ الشَّرْعِ أَوْ عَنْ الْقَاضِي فِيمَا هُوَ نَائِبٌ عَنْ الشَّرْعِ فِيهِ.

وَمَنْ لَا يَرَى الْقَضَاءَ عَلَى غَائِبٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَى هَذَا الْمَنْصُوبِ عَنْهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَلَوْ قَالَ الْقَاضِي: وَكَّلْتُ زَيْدًا فِيمَا يَتَوَجَّهُ عَلَيَّ مَنْ الدَّعَاوَى لِيَسْمَعَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْمَعَ قَبْلَ الدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْقَاضِي وَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُ فُلَانًا لِيَسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَيَّ، لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ اللَّفْظِ فِيهِ مَجَازًا وَلَوْ أُرِيدَ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاضِي نَفْسِهِ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَمَّا أَوَّلًا فَلِصِيَانَةِ مَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبُ الشَّرْعِ وَنَائِبُ الشَّرْعِ لَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ دَعْوَى وَإِنَّمَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى مَنْصُوبِهِ عَنْ الْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ عَنْهُمَا وَالْوَلِيِّ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ لِكَوْنِهِ قَائِمًا مَقَامَ الْقَاضِي وَلَوْ ادَّعَى الْقَاضِي بَيِّنَةً سُمِعَتْ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِنَفْسِهِ وَنَائِبِهِ وَبِمَنْصُوبِهِ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ عَيْنٌ فِي يَدِ شَخْصٍ فَادَّعَاهَا آخِر وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ]

(مَسْأَلَةٌ) إذَا كَانَتْ عَيْنٌ فِي يَدِ شَخْصٍ اسْمُهُ بَكْرٌ فَادَّعَاهَا زَيْدٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ وَانْتَزَعَهَا مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ، وَبَعْدَ مُدَّةٍ حَضَرَ عَمْرٌو وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ وَكِلْتَا الْبَيِّنَتَيْنِ أُطْلِقَتْ وَلَكِنَّ وَقْتَ الْإِشْهَادِ الْأَوَّلِ وَالْحُكْمَ بِهَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 495 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.