Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 540

  1. باب جامع
  2. مسألة عليه دين وبه رهن فطالب المرتهن ببيعه

لِلْحَاجَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ وَلِذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ بِالْقِيمَةِ مِنْ غَيْرِ غِبْطَةٍ وَالْبَائِعُ الْقَيِّمُ وَلَيْسَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْبَيْعِ بَلْ فِي الْمَصْلَحَةِ بِخِلَافِ مَأْذُونِ الْحَاكِمِ.

[مَسْأَلَةٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبِهِ رَهْنٌ فَطَالَبَ الْمُرْتَهِنُ بِبَيْعِهِ]

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبِهِ رَهْنٌ فَطَالَبَ الْمُرْتَهِنُ بِبَيْعِهِ حَيْثُ يَتَعَيَّنُ طَرِيقًا فِي الْوَفَاءِ فَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي الْبَيْعِ عَلَى الْيَتِيمِ لِلْحَاجَةِ عَائِدٌ هَاهُنَا، وَإِذَا تَعَيَّنَ الْبَيْعُ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ إلَّا بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ فِي الْمَغْصُوبِ الْمِثْلِيِّ إذَا تَلِفَ وَلَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُ مِثْلِهِ إلَّا بِأَزْيَدَ مِنْ الْقِيمَةِ فِي وُجُوبِهِ وَجْهَانِ رَجَّحَ كُلًّا مِنْهُمَا مُرَجِّحُونَ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ الْوُجُوبَ، وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ، وَبِتَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ فَالضَّرَرُ فِيهِ قَلِيلٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الْقِيمَةِ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ هُنَا يَتَعَطَّلُ حَقُّهُ، قَالُوا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ: إنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْبَيْعُ هُنَا بِأَنْقَصَ وَأَوْلَى؛ لِأَنَّ فِي الْمُسْلَمِ يُمْكِنُ الْفَسْخُ وَهُنَا لَا مَنْدُوحَةَ، وَقَالُوا فِيمَا إذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ لِكَافِرٍ وَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ إلَّا بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لَا يَلْزَمُ بَيْعُهُ بَلْ يَبْقَى وَيُسْتَكْتَبُ إلَى أَنْ يُوجَدَ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَلْتَزِمْ بِالْبَيْعِ وَلَا صَدَرَ مِنْهُ مَا يُوجِبُهُ فَإِنَّ مُوجِبَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ إنَّمَا حَصَلَ مِنْ الْعَبْدِ.

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى الْكَافِرُ عَبْدًا مُسْلِمًا وَقُلْنَا بِالصِّحَّةِ وَيُزَالُ مِلْكُهُ فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ إلَّا بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ: إنَّهُ لَا يُرْهَقُ إلَى بَيْعِهِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهَا فَإِنَّهُ بِشِرَاءِ الْمُسْلِمِ كَأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ فَيُشْبِهُ الْمُسْلِمَ فِيهِ. فَإِنْ ثَبَتَ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَلَعَلَّهُ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ تَحْصُلُ فَيَخِفُّ الضَّرَرُ بِخِلَافِ تَأْخِيرِ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَقْرُبُ عِنْدَنَا الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يَشْتَرِي وَلَا يُتَوَقَّعَ فِي زَمَنٍ قَرِيبٍ لَكِنَّ الْأَصْحَابَ أَطْلَقُوا فِي الرَّهْنِ وَفِي أَمْوَالِ الْمُفْلِسِ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ وُجُودُ مَنْ يَشْتَرِي بِهِ فَإِنَّهُ ضَيِّقُ الْغَرَضِ وَلَمْ نَجِدْ مَنْدُوحَةً يَنْبَغِي جَوَازُ الْبَيْعِ. وَمِمَّا يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُ الرَّهْنِ يُقَوَّمُ بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُمْكِنْ بَيْعُهُ إلَّا كَامِلًا أَنَّهُ يُبَاعُ وَيُوَفَّى مِنْهُ الدَّيْنُ وَيُحْفَظُ الْبَاقِي فَكَمَا أَزَلْنَا مِلْكَ الرَّاهِنِ عَنْ جَمِيعِ الرَّهْنِ وَإِنْ كَانَ الْوَفَاءُ بِبَعْضِهِ نَظَرًا إلَى مُطَالَبَةِ الْمُرْتَهِنِ كَذَلِكَ يُزِيلُ اسْتِحْقَاقَهُ لِلزِّيَادَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 540 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.