Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 548

  1. باب جامع
  2. مسألة الفتوة وشد الوسط من البدع

حَدِيثَ إذْنِ عُمَرَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، وَلَمْ يُرَقِّمْ لَهُ فِي التَّهْذِيبِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَذَلِكَ يُرَدُّ عَلَيْهِ.

[فَائِدَةٌ نَفْي الْحَصْرِ فِي آيَة وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ]

﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨] قِيلَ: إنَّهُ نَفْيٌ لِلْحَصْرِ فَلَا يَلْزَمُ نَفْيُ الْحُزْنِ.

(وَجَوَابُهُ) عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ هُمْ يَحْزَنُونَ لِلْحَصْرِ تَقْدِيرُهُمْ دَاخِلَةٌ عَلَى لَا يَحْزَنُونَ كَمَا إذَا دَخَلَ النَّفْيُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُؤَكَّدِ بِقَدْرِ التَّأْكِيدِ دَاخِلًا بَعْدَ النَّفْيِ لَا قَبْلَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ بِلَا لِيُقَابِلَ بِهَا لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ " لَا " مُسَلَّطَةٌ عَلَى يَحْزَنُونَ لَا عَلَى الْجُمْلَةِ. وَسَبَبُ الْحَصْرِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ يَخْتَصُّ بِالْمُضَارِعِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَ الْفَاعِلَ الَّذِي يُمْكِنُ تَحْوِيلُهُ إلَى الْمُبْتَدَأِ مِثْلُ زَيْدٌ يَقُومُ، أَصْلُهُ يَقُومُ زَيْدٌ؛ فَاقْتَضَى التَّقْدِيمُ الْحَصْرَ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِهِ. انْتَهَى.

[مَسْأَلَة الْفُتُوَّة وشد الوسط مِنْ البدع]

(مَسْأَلَةٌ) مَا يَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ ﵃ فِي هَذِهِ الْفُتُوَّةِ الَّتِي فَشَتْ فَظَهَرَتْ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَصُورَتُهَا أَنَّ قَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمْ فَإِذَا اجْتَمَعُوا وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ قَامَ نَقِيبُهُمْ وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا تَتَضَمَّنُ اسْتِئْذَانَهُمْ فِي شَدِّ وَسَطِهِ فَيَأْذَنُونَ لَهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ شَرْبَةً فِيهَا مَاءٌ وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى مِلْحًا وَيَخْطُبُ خُطْبَةً يَقْرَأُ فِي آخِرِهَا ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [الفرقان: ٥٣] وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إلَى الْمَاءِ ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣] وَيُومِئُ إلَى الْمِلْحِ وَيَضَعُ الْمِلْحَ فِي الْمَاءِ وَيَرْفَعُ الشَّرْبَةَ، ثُمَّ يَقُومُ زَعِيمُ الْقَوْمِ وَهُوَ الَّذِي يُلْبِسُهُمْ سَرَاوِيلَاتِ الْفُتُوَّةِ فَيَجْلِسُ وَسْطَ الْقَوْمِ وَيَقُولُ لَهُ النَّقِيبُ: مَنْ يَطْلُبُ فَيُسَمِّي مَنْ يُرِيدُ مِنْ الْحَاضِرِينَ فَيَقُومُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا كُلَّمَا قَامَ أَحَدُهُمْ شَدَّ الزَّعِيمُ وَسَطَهُ وَأَوْقَفَهُ فَيَقُولُ هَذَا الْمَشْدُودُ الْوَسَطُ: أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَسْأَلُ السَّادَةَ الْحَاضِرِينَ كُلُّ مَا أَقَامَنِي وَشَدَّ وَسَطِي أَنْ يُقْعِدَنِي فَتًى كَامِلًا.

ثُمَّ يَقُولُ النَّقِيبُ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيُثْنُونَ ثَنَاءً حَسَنًا، وَيَقُولُونَ نِعْمَ الْأَخُ ثُمَّ يَنْصِبُونَ ثَوْبًا كَهَيْئَةِ الْقَوْصَرَّةِ يُسَمُّونَهُ التَّنُّورَةَ وَيُدْخِلُونَ الزَّعِيمَ وَاَلَّذِي يَلْبَسُ إلَى وَسْطِهَا فَيُلْبِسُهُ سَرَاوِيلَ بِيَدِهِ وَيُدْخِلُ الزَّعِيمُ يَدَهُ تَحْتَ ثِيَابِ اللَّابِسِ إلَى مَرْبِطِ السَّرَاوِيلِ وَيَشُدُّ بِيَدِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَيَقْرَأُ الْقَوْمُ حِينَئِذٍ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثُمَّ يَقُولُ النَّقِيبُ: اللِّبَاسُ لِبَاسُ فُلَانٍ وَالْفُتُوَّةُ فُتُوَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 548 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1062)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.