Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 551

  1. باب جامع
  2. مسألة الخيل هل كانت قبل آدم

حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] » وَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ وَالْمِلْحِ فَمَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَصِحَّ عَنْ عَلِيٍّ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا، وَقَدْ «بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى فِي عَامٍ ثُمَّ فِي عَامٍ آخَرَ وَبَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ مُبَايَعَاتِهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ، فَفِعْلُ ذَلِكَ بِدْعَةٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي الدِّينِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَلَا أَنْ نَعْتَقِدَ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ حَتَّى يَكُونَ لَهُ شَبِيهُ أَصْلٍ؛ وَلَا يَكْفِي كَوْنُهُ مُبَاحًا فَإِنَّ جَعْلَهُ مِنْ الدِّينِ أَوْ مَطْلُوبًا وَسُنَّةً وَشِعَارًا إنَّمَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَمَا لِأَحَدٍ أَنْ يُحْدِثَهُ لَا شَيْخٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ فِي بُكْرَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَادِسِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٧٥٢ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الْخَيْل هَلْ كَانَتْ قَبْلَ آدَمَ]

سُئِلَ عَنْ الْخَيْلِ هَلْ كَانَتْ قَبْلَ آدَمَ ﵇ أَوْ خُلِقَتْ بَعْدَهُ وَهَلْ خُلِقَ الذُّكُورُ قَبْلَ الْإِنَاثِ أَوْ الْإِنَاثُ قَبْلَ الذُّكُورِ وَهَلْ الْعَرَبِيَّاتُ قَبْلَ الْبَرَاذِينِ أَوْ الْبَرَاذِينُ قَبْلَ الْعَرَبِيَّاتِ وَهَلْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ الْأَثَرِ أَوْ السِّيَرِ أَوْ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

(أَجَابَ) إنَّا نَخْتَارُ أَنَّ خَلْقَ الْخَيْلِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ نَحْوِهِ وَأَنَّ خَلْقَ الذُّكُورِ قَبْلَ الْإِنَاثِ وَأَنَّ الْعَرَبِيَّاتِ قَبْلَ الْبَرَاذِينِ. أَمَّا قَوْلُنَا: إنَّ خَلْقَهَا قَبْلَ آدَمَ فَلِآيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ سَنَذْكُرُهَا آيَةً آيَةً وَنَذْكُرُ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ وَلِمَعْنًى فِيهِ وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ الْكَبِيرَ يُهَيَّأُ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَبْلَ قُدُومِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] فَكُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ إكْرَامًا لَهُمْ، وَمِنْ كَمَالِ إكْرَامِهِمْ وُجُودُهَا قَبْلَهُمْ فَجَمِيعُ ذَلِكَ تَقَدَّمَ خَلْقُهُ ثُمَّ كَانَ خَلْقُ آدَمَ بَعْدَ ذَلِكَ آخِرَ الْخَلْقِ؛ لِأَنَّهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَشْرَفُ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَفُ مِنْ الْجَمِيعِ فَلِذَلِكَ كَانَ آخِرًا؛ لِأَنَّ بِهِ تَمَّ كَمَالُ الْوُجُودِ وَمَا آدَم مِمَّا هُيِّئَ لَهُ حَيَوَانٌ وَجَمَادٌ وَالْحَيَوَانُ أَشْرَفُ مِنْ الْجَمَادِ؛ وَالْخَيْلُ مِنْ أَشْرَفِ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْآدَمِيِّ أَوْ أَشْرَفَهَا فَكَيْفَ يُؤَخَّرُ خَلْقُهَا عَنْهُ فَهَذِهِ الْحِكْمَةُ تَقْتَضِي خَلْقَهَا مَعَ غَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بِيَوْمَيْنِ أَوْ نَحْوِهَا لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ يَتَضَمَّنُ أَنَّ «بَثَّ الدَّوَابِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ» وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ وَلَا شَكَّ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 551 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.