Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 581

  1. باب جامع
  2. فصل سب النبي

قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: قَالَ: «مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي.»

وَبِهِ إلَى أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵄ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيك؟ فَقَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَإِنَّ مَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمُحَارَبَةِ»

هَذَا أَيْضًا يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدًا لِأَنَّا نَتَحَقَّقُ وِلَايَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَكَذَا عُمَرُ وَكَذَا عُثْمَانُ وَكَذَا عَلِيٌّ وَسَائِرُ الْعَشَرَةِ فَمَنْ آذَى وَاحِدًا فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمُحَارَبَةِ، فَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحَارَبِ لَمْ يَبْعُدْ وَلَا يَلْزَمُ هَذَا فِي غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا فِيمَنْ تَحَقَّقَتْ وِلَايَتُهُ بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ وَيَدْخُلُ الْمُؤْذِي لِهَؤُلَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]- الْآيَةَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ فِي الْآيَةِ مَعْهُودُونَ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] لَا يَثْبُتُ لَهُمْ حُكْمُ الْمُحَارَبِينَ الَّذِينَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ حَتَّى اُسْتُحِقَّ بِهِ مُحَارَبَةُ اللَّهِ وَمُبَارَزَتُهُ سُبْحَانَهُ بِالْحَرْبِ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَطَعَ لِسَانَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إذْ شَتَمَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: دَعُونِي أَقْطَعْ لِسَانَهُ حَتَّى لَا يُشْتَمُ بَعْدُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَفِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ قَالَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ: إنَّهُ ابْنُ زَانِيَةٍ وَأُمُّهُ مُسْلِمَةٌ حُدَّ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ حَدَّيْنِ حَدًّا لَهُ وَحَدًّا لِأُمِّهِ وَلَا أَجْعَلُهُ كَقَاذِفِ الْجَمَاعَةِ فِي كَلِمَةِ الْفَصْلِ هَذَا عَلَى غَيْرِهِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاجْلِدُوهُ» وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ أَحَدِهِمْ وَهِيَ كَافِرَةٌ حُدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ؛ لِأَنَّهُ سَبٌّ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ مَنْ وُلِدَ مِنْ وَلَدِ هَذَا الصَّحَابِيِّ حَيًّا قَامَ بِمَا يَجِبُ لَهُ وَإِلَّا فَمَنْ قَامَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَبُولُ قِيَامِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا كَحُقُوقِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ لِحُرْمَةِ هَؤُلَاءِ نَبِيَّهُمْ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 581 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.