Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 589

  1. باب جامع
  2. فصل سب النبي

كِتَابِ الشَّهَادَاتِ بِفِسْقِ سَابِّ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَكَذَلِكَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ وَحَكَوْهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَرْجِيحًا لِعَدَمِ الْكُفْرِ.

قُلْت: لَا وَهُمَا مَسْأَلَتَانِ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الشَّهَادَاتِ فِي السَّبِّ الْمُجَرَّدِ دُونَ التَّكْفِيرِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْفِسْقِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحُكْمِ بِالْفِسْقِ بَيْنَ سَابِّ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ ﵃ زِيَادَةٌ أُخْرَى وَالْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي الِافْتِدَاءِ فِي سَابِّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ سَابِّ الْحُسَيْنِ وَهِيَ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكُفْرِ أَوْ الْفِسْقِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ سَبُّ مُطْلَقِ الصَّحَابِيِّ مُوجِبًا لِلْفِسْقِ وَسَبُّ هَذَا الصَّحَابِيِّ مُخْتَلِفًا فِي كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلْفِسْقِ أَوْ الْكُفْرِ.

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ تَكْفِيرُ أَبِي بَكْرٍ وَنُظِرَ أَنَّهُ مِنْ الصَّحَابَةِ هَذِهِ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا أَصْحَابُنَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَلَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَهِيَ مَسْأَلَتُنَا وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْكُفْرِ قَطْعًا عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.

وَالْمَالِكِيَّةُ قَدْ حَكَيْنَا كَلَامَ مَالِكٍ ﵁، وَالْحَنَابِلَةُ فَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَدَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ فَقَدْ طَعَنَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.

وَلَقَدْ صَدَقَ أَحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا جَعَلَ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَسْقَطَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيُبَايِعَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ إمَّا عُثْمَانُ وَإِمَّا عَلِيًّا، وَنَصَبَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَرْهَا لِنَفْسِهِ وَبَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا لَا يَنَامُ وَهُوَ يَدُورُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَشِيرُهُمْ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ عُثْمَانُ أَوْ عَلِيٌّ وَيَجْتَمِعُ بِهِمْ جَمَاعَاتٍ وَفُرَادَى رِجَالًا وَنِسَاءً وَيَأْخُذُ مَا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهُمْ كُلِّهِمْ عَلَى عُثْمَانَ ﵃ فَبَايَعَهُ وَكَانَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ عَنْ إجْمَاعٍ قَطْعِيٍّ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ طَعَنَ فِيهَا فَقَدْ طَعَنَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَيُوَافِقُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: شَتْمُ عُثْمَانَ زَنْدَقَةٌ.

وَقَدْ تَأَمَّلْت هَذَا الْكَلَامَ فَوَجَدْته مِثْلَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الزَّنْدَقَةَ هِيَ إخْفَاءُ الْكُفْرِ وَإِظْهَارُ مَا لَيْسَ كُفْرًا وَالطَّعْنُ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ كُفْرٌ وَشَتْمُ عُثْمَانَ وَحْدَهُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 589 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.