Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 614

  1. باب جامع
  2. الدلالة على عموم الرسالة

خِلَافِ الْأَصْلِ.

يَرِدُ عَلَيْهِ التَّوَاطُؤُ وَهُوَ الْحَقُّ إذَا قُلْنَا: يُطْلَقُ عَلَى الْجِنِّ نَاسٌ فَإِنَّ النَّاسَ جَسَدٌ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّوَسِ وَهُوَ الْحَرَكَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَهُوَ مَوْضُوعٌ لِمَعْنًى عَامٍّ مُسْتَوْفًى فِي مُحَالِهِ وَهَذَا حَدُّ الْمُتَوَاطِئِ وَلَيْسَ بِمُشْتَرَكٍ وَلَا مَجَازٍ يَعُمُّ إطْلَاقَ الْمُتَوَاطِئِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ؟ فِيهِ بَحْثٌ طَوِيلٌ لِشُيُوخِنَا وَشُيُوخِ شُيُوخِنَا وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مَجَازٌ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخُصُوصُ غَيْرُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فَإِذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْخُصُوصِ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَيَكُونُ مَجَازًا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِحَسَبِ مَا فِيهِ مِنْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَانَ مَجَازًا.

وَلَا تَحْقِيقَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ أَوْ هُوَ عَيْنُ التَّحْقِيقِ فَإِنَّ الِاسْتِعْمَالَ فِي الْخُصُوصِ إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْخُصُوصِ أَمَّا إذَا أَرَدْتُ الْعُمُومَ فَلَا تَسْتَعْمِلْهُ فَلَا وَجْهَ لِلْخُصُوصِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّفْصِيلِ وَإِنْ كَانَ حَقًّا.

وَتَفْصِيلُ السَّائِلِ التَّسْمِيَةَ إلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازِ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لَا تُوصَفُ بِحَقِيقَةٍ وَلَا بِمَجَازٍ وَإِنَّمَا الْمَوْصُوفُ بِهِمَا اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضُوعِهِ وَفِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ.

وَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ: اسْمُ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا لِلْجِنِّ مَعَ كَوْنِهِ مَوْضُوعًا لِلْإِنْسِ لَزِمَ الِاشْتِرَاكَ وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا لِلْإِنْسِ فَقَطْ وَأُطْلِقَ عَلَى الْجِنِّ لَزِمَ الْمَجَازَ.

وَإِذَا حَرَّرَ الْعِبَارَةَ هَكَذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ إنْكَارَ اسْتِعْمَالِ هَذَا الِاسْمِ فِي الْجِنِّ بِالْأَصَالَةِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ لِنَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَلِكَ فَكَوْنُهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لَا يَضُرُّ بَلْ يَتَرَجَّحُ إنَّهُ مَجَازٌ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ الِاشْتِرَاكِ، أَوْ يَتَرَجَّحُ بِأَنَّهُ مُتَوَاطِئٌ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَاطِئَ خَيْرٌ مِنْهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِالتَّوَاطُؤِ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا.

وَجَوَابُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ وَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَى الِاسْتِعْمَالِ فِيهِ بِخُصُوصِهِ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَفَى فِي الِاسْتِعْمَالِ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ.

وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُ السَّائِلِ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجِنِّ وَلَكِنْ لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا فَهُوَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مُسْتَعْمَلٍ لَا يَخْلُو عَنْ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ السَّائِلِ إنْكَارُ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ النَّاسِ فِي الْجِنِّ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِدَعْوَى الْقِلَّةِ فِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْقِلَّةِ لَا يُنَافِي

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 614 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.