Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 628

  1. باب جامع
  2. مسلم استأجر ذميا شهرا فهل تستثنى السبوت

الصُّنَّاعُ مِنْ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِقَلِيلٍ وَنَحْوُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُغْتَفَرُ عُرْفًا وَلَا يَسْقُطُ بِسَبَبِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ، وَكِلَا الْقِسْمَيْنِ الْمُسْتَثْنَيَيْنِ بِالشَّرْعِ وَالْعُرْفِ دَاخِلٌ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ حَتَّى لَوْ صُرِّحَ بِخُرُوجِهَا فَإِنْ أَرَادَ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي قُلْنَاهُ صَحَّ وَكَانَ تَصْرِيحًا بِحُكْمِ الْعَقْدِ، وَإِنْ أَرَادَ خُرُوجَهَا مِنْ الْعَقْدِ بِالْكُلِّيَّةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ الْعَقْدُ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْحَابُ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ بَلْ أَشَارُوا إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ، وَكَلَامُهُمْ فِي ذَلِكَ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ أَلَا تَرَى إلَى تَصْرِيحِ الْغَزَالِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ قَوْلِهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ بِأَنَّهُ لَوْ أَنْشَأَ الْإِجَارَةَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ مُصَرِّحًا بِالْإِضَافَةِ إلَى الْغَدِ لَمْ يَصِحَّ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ أَنْ يُطْلِقَ وَاللَّيْلُ مُسْتَثْنًى خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَهَذَا الْكَلَامُ مِنْ الْغَزَالِيِّ شَاهِدٌ لِمَا قُلْنَاهُ مُبَيِّنٌ لِمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ اسْتِئْجَارِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ لَا تُتَصَوَّرُ الْمُبَادَرَةُ إلَى زِرَاعَتِهَا أَوْ الدَّارِ الْمَشْحُونَةِ بِالْأَمْتِعَةِ فَإِنَّ إجَارَتَهَا صَحِيحَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَتِلْكَ الْمَنَافِعُ الْيَسِيرَةُ مُسْتَثْنَاةٌ وَلَا نَقُولُ: إنَّهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ حَتَّى لَوْ اقْتَضَتْ تَفْرِيغَهَا فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ عَلَى مُخَالَفَةِ الْعَادَةِ أَوْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ مُبَادَرَةً عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ كَانَ مُسْتَوْفِيًا مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْفٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِدَلِيلِ أَنَّ تِلْكَ الْمُدَّةَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.

فَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ لَنَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا السُّبُوتُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْيَهُودِيِّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الشَّامِيُّ فَإِنَّهَا لَمْ يَقْتَضِهَا شَرْعٌ وَلَا عُرْفٌ عَامٌّ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهَا إمَّا بِصَرِيحِ الِاسْتِثْنَاءِ إنْ جَوَّزْنَاهُ كَإِجَارَةِ الْعَقِبِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَإِمَّا بِأَنْ يُوقِعَ الْإِجَارَةَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ عَلَى مَا سِوَى السَّبْتِ وَتَبْتَدِئُ بَعْدَ السَّبْتِ إجَارَةٌ أُخْرَى، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ مَا فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَأَوْقَاتِ الرَّاحَةِ لَا طَرِيقَ فِيهِمَا إلَّا إطْلَاقُ الْعَقْدِ وَاسْتِثْنَاؤُهُمَا حُكْمًا.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا لَكِنَّهُ مَوْجُودٌ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُرْفِ فِي أَوْقَاتِ الرَّاحَةِ وَنَحْوِهَا، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ وَيُنَزَّلُ اسْتِثْنَاءُ السَّبْتِ مَنْزِلَةَ اسْتِثْنَاءِ اللَّيْلِ فِي عَمَلٍ لَا يُتَوَلَّى إلَّا بِالنَّهَارِ إشَارَةٌ إلَى مَا قُلْنَاهُ فِي تَأْيِيدِ قَوْلِهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 628 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.