Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 632

  1. باب جامع
  2. مسألة لغوية في يهريق الماء

إذَا غَلَبَ فِيهَا شَائِبَةُ الْغَرَامَاتِ وَاجْتِنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ وَكُلُّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ فَإِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ لَمْ يُعَذَّبُوا فِي الْآخِرَةِ عَلَى تَرْكِهَا إذْ لَا تَرْكَ مِنْهُمْ لَهَا، وَإِذَا اجْتَنَبُوا الْمُحَرَّمَاتِ لَمْ يُعَذَّبُوا عَلَى ارْتِكَابِهَا إذْ لَمْ يَرْتَكِبُوهَا وَلَا يُقَالُ: إنَّ ذَلِكَ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِكُفْرِهِمْ لَمْ يُخَفَّفْ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦] وَقَوْلُ الْقَائِلِ: لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ تَخْفِيفًا يَجِدُونَهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ إذْ الْمُرَادُ مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَلَا شَيْءَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ خَفِيفٌ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهُ بَلْ بَعْضُهُ أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ وَالْكُلُّ شَدِيدٌ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

وَالسُّؤَالُ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْقَائِلِ إذَا أَخْطَأَ أَوْ أَصَرَّ لَا يَنْبَغِي بَلْ الَّذِي يَجِبُ التَّعَاوُنُ عَلَى الْحَقِّ وَالرَّشَادُ وَالتَّنَاصُرُ وَأَنْ يَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ لُغَوِيَّة فِي يُهَرِيق الْمَاءَ]

(مَسْأَلَةٌ) سُئِلَ عَمَّا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ قَوْلِهِمْ يُهَرِيق الْمَاءَ وَالدَّمَ وَنَحْوَهُمَا هَلْ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ أَوْ بِإِسْكَانِهَا وَعَنْ كَيْفِيَّةِ النُّطْقِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي سَائِرِ تَصَارِيفِهَا وَعَنْ أَصْلِهَا وَمَا صَارَتْ إلَيْهِ.

(الْجَوَابُ) إنَّ قَوْلَهُمْ: يُهَرِيق فِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الْهَاءِ وَإِسْكَانُهَا وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَهُوَ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْ أَفْوَاهِ الْمُحَدِّثِينَ وَوَقَعَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، وَأَمَّا أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَمَا صَارَتْ إلَيْهِ وَكَيْفِيَّةُ النُّطْقِ بِهَا فِي تَصَارِيفِهَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ " أَرَاقَ " وَيُقَالُ فِيهِ " هَرَاقَ " أَبْدَلُوا مِنْ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ هَاءً مَفْتُوحَةً وَيُقَالُ فِيهِ أَهْرَقَ عَلَى مَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ فَإِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ زِيَادَةُ الْهَاءِ وَحَذْفُ عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَالْهَاءُ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ أَيْضًا سَاكِنَةٌ.

وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُقَالُ: أَهَرَاقَ بِفَتْحِ الْهَاءِ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ أَرَاقَ وَهُوَ الْأَصْلُ وَهَرَاقَ وَهُوَ فَصِيحٌ كَثِيرٌ وَأَهْرَاقَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَبِأَلْفٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَأَهْرَقَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلْفٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَأَهْرَاقَ بِزِيَادَةِ هَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ سِيبَوَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي بَابِ مَا تَسْكُنُ أَوَائِلُهُ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمَزِيدَةِ، وَأَمَّا هَرَقْت وَأَهْرَقْتُ فَأَبْدَلُوا مَكَانَ الْهَمْزَةِ الْهَاءَ كَمَا تُحْذَفُ اسْتِثْقَالًا لَهَا، فَلَمَّا جَاءَ حَرْفٌ أَخَفُّ مِنْ الْهَمْزَةِ لَمْ يُحْذَفْ فِي شَيْءٍ وَلَزِمَ لُزُومَ الْأَلْفِ فِي مُضَارِبٍ وَأُجْرِيَ مَجْرَى مَا يَنْبَغِي لِإِلْفِ أَفْعَلَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ فِي الْأَصْلِ، وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا:

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 632 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.