Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 636

  1. باب جامع
  2. مسألة الأرواح هل تفنى كما تفنى الأجسام

الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى مُحَرَّمٍ أَوْ لَا وَهَلْ هُوَ كَرَجُلَيْنِ تَبَايَعَا وَقْتَ النِّدَاءِ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ حَيْثُ يُحَرِّمُ الْبَيْعَ وَالْآخَرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا بِحَيْثُ يَحِلُّ لَهُ الْبَيْعُ مَعَ غَيْرِهِ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ أَوْ لَا.

وَاَلَّذِي أَقُولُهُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّطْرَنْجِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَنَفِيِّ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ أَنَّ الْبَيْعَ وَقْتَ النِّدَاءِ مُحَرَّمٌ عِنْدَهُمَا وَلِعْبُ الشِّطْرَنْجِ لَيْسَ مُحَرَّمًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَإِنَّمَا الْمُحَرَّمُ عَلَى الْحَنَفِيِّ لَعِبُهُ مَعَ ظَنِّ التَّحْرِيمِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْجُزْأَيْنِ لَيْسَ بِحَرَامٍ أَمَّا الظَّنُّ فَهُوَ نَتِيجَةُ اجْتِهَادِهِ يُثَابُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَأَمَّا اللَّعِبُ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ حُكْمُ اللَّهِ فِيهِ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

فَإِنْ قُلْت بِظَنِّ الْحَنَفِيِّ صَارَ حَرَامًا عَلَيْهِ. قُلْت: الَّذِي صَارَ حَرَامًا عَلَيْهِ لَعِبُهُ مَعَ ظَنِّهِ لَا لَعِبِهِ مُطْلَقًا فَالْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ هِيَ الْمُحَرَّمَةُ وَهِيَ النِّسْبَةُ الْحَاصِلَةُ بَيْنَ اللَّعِبِ الْمَظْنُونِ وَالظَّنِّ وَالشَّافِعِيُّ اللَّاعِبُ لَمْ يُعِنْ عَلَى أَحَدِ الْجُزْأَيْنِ وَهُوَ اللَّعِبُ، وَهُوَ بِلِسَانِ الْحَالِ يَرُدُّ عَلَى الْحَنَفِيِّ فِي ظَنِّهِ وَيَقُولُ لَهُ: لَا تَظُنَّ فَلَمْ يُعِنْ عَلَى مُحَرَّمٍ.

وَهَذَا الْبَحْثُ يُشْبِهُ فِي أُصُولِ الدَّيْنِ بِقَوْلِهِمَا لَوْ وَقَعَ خِلَافُ الْمَعْلُومِ لَزِمَ انْقِلَابُ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَمَا قِيلَ فِي جَوَابِهِ: إنَّهُ لَوْ وَقَعَ خِلَافُ الْمَعْلُومِ مَعَ بَقَاءِ الْعِلْمِ وَهَذَا مُنَاقِضٌ بَلْ مَنْ وَقَعَ خِلَافُهُ يَصِيرُ مَعْلُومًا فَإِنَّ كُلَّ مَا يَقَعُ مَعْلُومٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الْأَرْوَاحِ هَلْ تَفْنَى كَمَا تَفْنَى الْأَجْسَامُ]

(مَسْأَلَةٌ) مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَرْوَاحِ هَلْ تَفْنَى كَمَا تَفْنَى الْأَجْسَامُ أَوْ لَا؟

(الْجَوَابُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمَّا فِنَاءُ الْأَجْسَامِ فَقَالَ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ بِهِ ثُمَّ يُعِيدُهَا اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا تَفْنَى بَلْ تَتَفَرَّقُ ثُمَّ يَجْمَعُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامِ وَأَطْلَقَ الْمُتَكَلِّمُونَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ ثَالِثٍ.

وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إلَّا عَجَبُ الذَّنَبِ» وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ عَظْمٌ كَالْخَرْدَلَةِ فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ الْعَجُزِ وَهُوَ الْعَسِيبُ مِنْ الدَّوَابِّ مِنْهُ يُرَكَّبُ ابْنُ آدَمَ وَمِنْهُ خُلِقَ.

قَالَ بَعْضُ النَّاسِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَثْبَتَ قَوْلًا ثَالِثًا، وَرَدَّ الْمُزَنِيّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦] .

وَتَأَوَّلَ الْمُزَنِيّ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَبْلَى بِالتُّرَابِ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا عَجَبُ الذَّنَبِ أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلَا تُرَابٍ، وَأَمَّا الْأَرْوَاحُ فَالسُّؤَالُ عَنْهَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 636 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.