Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 644

  1. باب جامع
  2. مسألة الاشتغال بالمنطق

السَّابِقِ كَانَ أَوْلَى خُرُوجًا عَنْ الْقَاعِدَةِ.

وَتَعْلِيقُ الْوَقْفِ بِالْمَوْتِ كَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ اُخْتُصَّ بِاسْمٍ خَاصٍّ وَهُوَ التَّدْبِيرُ مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ مَسْأَلَةَ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ أَحَدُ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ يَحْتَمِلُهَا اللَّفْظُ: أَحَدُهَا: هَذَا، وَالثَّانِي أَنْ يُرَادَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقْفُهَا وَهُوَ بَاطِلٌ كَقَوْلِهِ: إنْ مِتّ وَقَفْت.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يُرَادَ جَعَلْته مَوْقُوفًا الْآنَ عَلَى الْمَسَاكِينِ بَعْدَ مَوْتِي، وَهُوَ بَاطِلٌ لِلتَّنَاقُضِ وَأَمَّا؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ، وَلَمَّا احْتَمَلَ اللَّفْظُ هَذِهِ الْمَعَانِيَ الثَّلَاثَةَ وَكَانَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ يَقْتَضِيَانِ الْبُطْلَانَ حَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِاقْتِضَائِهِ الصِّحَّةَ وَلِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ فِي الْعُرْفِ، مَعَ كَوْنِ الْكَلَامِ مَهْمَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى الصِّحَّةِ كَانَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْفَسَادِ، وَإِذَا قَالَ: إذَا مِتّ فَهَذَا وَقْفٌ وَإِذَا انْقَضَى شَهْرٌ بَعْدَ مَوْتِي فَهَذَا وَقْفٌ فَلَا إشْكَالَ فِي الصِّحَّةِ، وَإِذَا قَالَ: إنْ مِتّ وَقَفْت فَلَا إشْكَالَ فِي الْبُطْلَانِ إلَّا إذَا نَوَى وَقَفَ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ كِنَايَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الِاشْتِغَال بِالْمَنْطِقِ]

(مَسْأَلَةٌ) فِي رَجُلٍ أَرَادَ الِاشْتِغَالَ بِالْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَهَلْ يَكُونُ اشْتِغَالُهُ بِالْمَنْطِقِ نَافِعًا لَهُ وَيُثَابُ عَلَى تَعَلُّمِهِ وَهَلْ يَكُونُ الْمُنْكِرُ عَلَيْهِ جَاهِلًا؟

(أَجَابَ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ الْحَمْدُ لِلَّهِ. يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى ذَلِكَ الِاشْتِغَالَ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِقْهِ حَتَّى يَتَرَوَّى مِنْهَا وَيَرْسُخَ فِي ذِهْنِهِ الِاعْتِقَادَاتُ الصَّحِيحَةُ وَتَعْظِيمُ الشَّرِيعَةِ وَعُلَمَائِهَا وَتَنْقِيصُ الْفَلْسَفَةِ وَعُلَمَائِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الِاعْتِقَادَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَإِذَا رَسَخَ قَدَمُهُ فِي ذَلِكَ وَعَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ صِحَّةَ الذِّهْنِ بِحَيْثُ لَا تَتَرَوَّجُ عَلَيْهِ الشُّبْهَةُ عَلَى الدَّلِيلِ وَوَجَدَ شَيْخًا دَيِّنًا نَاصِحًا حَسَنَ الْعَقِيدَةِ أَوْ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ لَا يَرْكَنُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْعَقَائِدِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالْمَنْطِقِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ وَيُعِينُهُ عَلَى الْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْعُلُومِ وَأَنْفَعِهَا فِي كُلِّ بِحَثٍّ وَلَيْسَ فِي الْمَنْطِقِ بِمُجَرَّدِهِ أَصْلًا.

وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ كُفْرٌ أَوْ حَرَامٌ فَهُوَ جَاهِلٌ لَا يَعْرِفُ الْكُفْرَ وَلَا التَّحْرِيمَ وَلَا التَّحْلِيلَ فَإِنَّهُ عِلْمٌ عَقْلِيٌّ مَحْضٌ كَالْحِسَابِ غَيْرَ أَنَّ الْحِسَابَ لَا يَجُرُّ إلَى فَسَادٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي فَرِيضَةٍ شَرْعِيَّةٍ أَوْ مَسَّاحَةٍ أَوْ مَالٍ وَلَا يَزْدَرِي صَاحِبُهُ غَيْرَهُ وَلَيْسَ مُقَدِّمَةً لِعِلْمٍ آخَرَ فِيهِ مَفْسَدَةٌ.

وَالْمَنْطِقُ وَإِنْ كَانَ سَالِمًا فِي نَفْسِهِ يَتَعَاظَمُ صَاحِبُهُ وَيَزْدَرِي غَيْرَهُ فِي عَيْنِهِ وَيَبْقَى يَعْتَقِدُ فِي نَفْسِهِ سُقَاطَةَ نَظَرِ مَنْ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 644 (SanadKitab #11498, hlm. urut 1158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.