Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 135

  1. كتاب الطهارة
  2. الفرق بين مطلق الماء والماء المطلق

أَوْ صِفَةُ اللَّفْظِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ مِنْ مِصْرَ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ) : مَا يَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ ﵃ أَجْمَعِينَ وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْمُوَفَّقِينَ لِهِدَايَتِهِ لِطَاعَتِهِ وَالْمُعَانُونَ بِعِنَايَتِهِ عَلَى مَرْضَاتِهِ فِي رَجُلٍ مُتَوَضِّئٍ ثُمَّ أَجْنَبَ مِنْ غَيْرِ لَمْسٍ وَلَا نَوْمٍ مُتَّكِئًا، وَقُلْتُمْ: إنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ وَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَأَعْوَزَهُ بِشُرُوطِهِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى تِلْكَ الْفَرِيضَةَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ ثَانِيَةٌ وَكَذَا ثَالِثَةٌ وَهَلُمَّ جَرَّا وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْجَنَابَةِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَرِيضَةً بِذَلِكَ الْوُضُوءِ وَيَنْزِلَ التَّيَمُّمُ مَنْزِلَةَ الْغُسْلِ أَمْ يَحْتَاجُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ تَيَمُّمًا، وَمَا يَكُونُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ﵀ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ إنَّ الْجُنُبَ أَوْ الْحَائِضَ إذَا لَمْ يَجِدَا الْمَاءَ وَجَازَ لَهُمَا الْقِرَاءَةُ فَإِنْ أَحْدَثَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَمَا الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

(الْجَوَابُ) إذَا صَلَّى الْجُنُبُ الْمَذْكُورُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ فَرِيضَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَرِيضَةً أُخْرَى حَتَّى يَتَيَمَّمَ تَيَمُّمًا آخَرَ لِأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ تَيَمُّمُهُ عَنْ حَدَثٍ أَمْ جَنَابَةٍ بَلْ يَحْتَاجُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إلَى تَيَمُّمٍ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ﵁ الْمَذْكُورُ وَلَا مُعَارَضَةَ فِيهِ لِذَلِكَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْجَنَابَةِ يَقُومُ مَقَامَ الْغُسْلِ كَمَا يَقُومُ فِي الْحَدَثِ مَقَامَ الْوُضُوءِ وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ قِيَامُهُ مَقَامَهُمَا فِي الْإِبَاحَةِ لَا فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَا فِي رَفْعِ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَقُلْ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ إنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْغُسْلِ أَوْ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْغُسْلِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ يَنْزِلُ التَّيَمُّمُ مَنْزِلَةَ الْغُسْلِ فِي جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالتَّيَمُّمِ كَمَا جَازَتْ بِالْغُسْلِ وَأَنَّ الْحَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي إبَاحَةِ التَّيَمُّمِ الْقِرَاءَةَ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي إبَاحَةِ الْغُسْلِ فِيهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الِاسْتِفْتَاءِ وَمَسْأَلَةِ الْأَذْكَارِ اشْتِرَاكٌ وَافْتِرَاقٌ فَإِنَّ الْمُسْتَفْتَى عَنْهُ مُتَوَضِّئٌ يُمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ بِجَنَابَتِهِ حَتَّى يَتَيَمَّمَ وَيُبَاحُ لَهُ الْقُرْآنُ بِتَيَمُّمِهِ الْأَوَّلِ.

وَاَلَّذِي فِي الْأَذْكَارِ جُنُبٌ لَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَلَا اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ لِتَيَمُّمِهِ وَيُحَرَّمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَالسُّجُودُ لِحَدَثِهِ فَاشْتَرَكَا فِي إبَاحَةِ الْقُرْآنِ وَافْتَرَقَا فِي أَنَّ الْمُسْتَفْتَى عَنْهُ يُصَلِّي النَّوَافِلَ وَيَسْجُدُ لِلتِّلَاوَةِ بِخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَذْكَارِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِعِيِّ مَسْأَلَةَ الْأَذْكَارِ مِنْ النَّوَادِرِ أَنَّهُ جُنُبٌ يُمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَكَذَا ذَكَرَ فِي الْمُعَايَاةِ أَنَّهُ لَيْسَ جُنُبًا لَا يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 135 (SanadKitab #11498, hlm. urut 133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.