Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 140

  1. كتاب الصلاة

الزَّائِدِ عَنْ الْفَاتِحَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَأَيْضًا فَالْقِيَاسُ عَلَى جَمِيعِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَوَاجِبَاتِهَا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَكَمَا لَا يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ قِيَامًا وَلَا قُعُودًا وَلَا رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا وَلَا غَيْرَهَا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ فَكَذَلِكَ لَا يَتَحَمَّلُ الْفَاتِحَةَ فَإِذَا صَحَّ قَوْلُهُ ﷺ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَقَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْإِتْيَانُ بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا أَوْ غَيْرَهُ. وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى تَعَيُّنِ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْد عَنْ عَيَّاشٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي السَّائِبِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «صَلَّى رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ ارْجِعْ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَقَامَ الرَّجُلُ فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ فَصَلِّ ثَلَاثًا قَالَ فَحَلَفَ لَهُ لَقَدْ اجْتَهَدْت فَقَالَ ابْدَأْ فَكَبِّرْ تَحْمَدُ اللَّهَ وَتَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَرْكَعُ يَطْمَئِنُّ صُلْبُك فَمَا انْتَقَصْت مِنْ هَذَا فَقَدْ انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك» وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ الِاسْتِدْلَالِ لِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنَّا إنَّمَا نَتَكَلَّمُ الْآنَ فِي قِرَاءَتِهَا لِلْمَأْمُومِ بَعْدَ تَقْرِيرِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا حَدِيثُ «أَبِي بَكْرَةَ الَّذِي أَتَى وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ وَأَحْرَمَ وَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَقَدْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا تَعُدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنْ الْإِحْرَامِ دُونَ الصَّفِّ أَوْ عَنْ الرُّكُوعِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَهُوَ دَلِيلٌ لِعَدَمِ سُقُوطِهَا عَنْ الْمَسْبُوقِ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ثُمَّ الْبُخَارِيُّ: إنَّمَا أَجَازَ إدْرَاكَ الرُّكُوعِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَاَلَّذِينَ لَمْ يُسِرُّوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَأَمَّا مَنْ رَأَى الْقِرَاءَةَ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِك.

قُلْت: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: لَا يَرْكَعْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ عَنْ الْمَسْبُوقِ وَيَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِخَامِسَةٍ بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ مَعَ الْإِمَامِ الرُّكُوعَ الَّذِي أَدْرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضُّبَعِيُّ وَكِلَاهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَكَأَنَّهُمَا جَمَعَا بِذَلِكَ بَيْنَ الدَّلِيلِ الْمُقْتَضِي لِوُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَبَيْنَ قَوْلِهِ «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وَهُوَ أَقْوَى الْمَذَاهِبِ دَلِيلًا، وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْفَاتِحَةِ قَالُوا بِسُقُوطِهَا عَنْ الْمَسْبُوقِ إذَا أَدْرَكَ الرُّكُوعَ وَيَعْتَدُّ لَهُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَكَأَنَّهُمْ حَمَلُوا قَوْلَهُ " لَا تَعُدْ " الْإِحْرَامَ دُونَ الصَّفِّ مَعَ كَوْنِ الْمُرَادِ بِهِ التَّنْزِيهَ عِنْدَهُمْ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ مَعَ مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ كَانَ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 140 (SanadKitab #11498, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.