Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 180

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجمعة
  3. فصل اشتراط السلطان في الجمعة

- ﵁ بَغْدَادَ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ إلَيْنَا أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ جَارٍ لِلْمَشَقَّةِ.

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا، وَمِنْهُمْ ابْنُ كَجٍّ وَالْحَنَّاطِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا غَيْرَ مُسَلَّمٍ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ أَصْلًا وَإِنَّمَا لَمْ يُنْكِرْ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُنْكِرُ عَلَى مُجْتَهِدٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ: لَا يُصَلَّى فِي مِصْرٍ وَإِنْ عَظُمَ وَكَثُرَتْ مَسَاجِدُهُ أَكْثَرُ مِنْ جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَجَعَلُوا هَذَا مَذْهَبَهُ لَيْسَ إلَّا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَطَبَقَتُهُ.

وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ حَيْثُ الْمَذْهَبُ وَمِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ، وَنَحْنُ لَا نَدْرِي مَا كَانَ يَصْنَعُ الشَّافِعِيُّ هَلْ يُعِيدُهَا ظُهْرًا أَوْ يَعْلَمُ أَنَّ الْجُمُعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا هِيَ السَّابِقَةُ فَتَصِحُّ وَحْدَهَا عِنْدَهُ ثُمَّ جَاءَ أَحْمَدُ ﵁ فَرُوِيَ عَنْهُ رِوَايَتَانِ: عِنْدَ الْحَاجَةِ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ: لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَاسْتَمَرَّ الْأَمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصْرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ عِنْدَ الْحَاجَةِ.

وَالتَّجْوِيزُ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ؛ وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثُمَّ حَدَّثَتْ فُقَهَاءُ آخَرُونَ فَقَالُوا: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةٌ مِثْلُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَرُبَّمَا رَجَّحُوهَا وَهِيَ تَرْجِعُ إلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ.

وَأَمَّا تَخَيُّلُ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ فِي كُلِّ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَهَذَا مِنْ الْمُنْكَرِ بِالضَّرُورَةِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ إنَّمَا هُوَ فِي الْمِصْرِ أَمَّا الْقُرَى فَعِنْدَهُمْ لَا جُمُعَةَ فِيهَا أَصْلًا وَقَالُوا: إنَّ فِنَاءَ الْمِصْرِ فِيمَا وَرَاءَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَهُوَ بِشَرْطِ الْمَسْجِدِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَشْتَرِطُ الْمِصْرَ وَيُجَوِّزُهَا فِي جَمِيعِ الْقُرَى قَرُبَتْ مِنْ الْمِصْرِ أَوْ بَعُدَتْ إذَا كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ.

[فَصْلٌ اشْتِرَاطِ السُّلْطَانِ فِي الْجُمُعَةِ]

(فَصْلٌ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ ﵃ فِي اشْتِرَاطِ السُّلْطَانِ فِي الْجُمُعَةِ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ السُّلْطَانِ أَوْ إذْنِهِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ قَوْلٌ مِثْلُهُ وَالْجَدِيدُ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ وَلَا إذْنُهُ وَمُسْتَنَدُ الْقَائِلِينَ بِالِاشْتِرَاطِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ بِهِ لَأَدَّى إلَى أَنْ تُفَوِّتَ كُلُّ شِرْذِمَةٍ تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ فَرْضَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ بَعْضِ التَّابِعِينَ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْإِذْنِ. وَهَذَا فِي الْجُمُعَةِ الْوَاحِدَةِ أَمَّا التَّعَدُّدُ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِالِاشْتِرَاطِ لَا مِنْ جِهَةِ الصِّحَّةِ وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الصِّحَّةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 180 (SanadKitab #11498, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.