Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 230

  1. كتاب الصيام
  2. حفظ الصيام من فوت التمام

عَنْ الزَّانِي حَالَةَ زِنَاهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّوْبَةَ تُعِيدُهُ فِي وَقْتِ الزِّنَا الْمَاضِي وَإِنَّمَا يَعُودُ مِثْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ النَّقْصُ الْحَاصِلُ مِنْهُ وَقْتَ الزِّنَا لَا يَرْتَفِعُ، كَذَلِكَ الْغِيبَةُ لِلصَّائِمِ حَصَلَتْ نَقْصًا فِيهِ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَوِّضَهُ عَنْهُ أَوْ يُعَامِلَهُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَمْ يُنْقَصْ، وَكَذَا كَوْنُهَا مُخَالِفَةً لِلَّهِ لَا تَرْتَفِعُ وَإِنَّمَا تَرْتَفِعُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهَا.

فَالْمُضَادُّ لِلصَّوْمِ الْكَامِلِ هُوَ ذَاتُ الْغِيبَةِ فَقَطْ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَفْسَدَةِ أَوْ ذَاتِهَا مَعَ الْمُخَالَفَةِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُخَالَفَةِ وَذَاتِهَا لَا أَثَرَ لِلتَّوْبَةِ فِيهِمَا.

فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَقِسْ عَلَيْهِ سَائِرَ الْأَفْعَالِ وَالتُّرُوكِ يَنْشَرِحُ صَدْرُك لِفَهْمِ مَا قُلْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الشَّيْءُ الثَّانِي مِمَّا قَدْ يَتَمَسَّكُ بِهِ لِزَوَالِ النَّقْصِ أَنَّا وَجَدْنَا الصَّلَاةَ تَجْبُرُ النَّقْصَ الْحَاصِلَ فِيهَا بِسُجُودِ السَّهْوِ؛ وَالْحَجُّ يَنْجَبِرُ النَّقْصُ فِيهِ بِدِمَاءِ الْحَيَوَانَاتِ فَقَدْ يُقَالُ: الصَّوْمُ أَيْضًا يَنْجَبِرُ النُّقْصَانُ الْحَاصِلُ فِيهِ بِالتَّوْبَةِ، وَإِطْلَاقُ جَبْرِ سَهْوِ الصَّلَاةِ بِسُجُودِ السَّهْوِ أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي إطْلَاقَاتِهِمْ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِتَقْرِيرِهِ، وَكَانَ عِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ لَمْ يَرِدْ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ مُرْغِمَتَيْ الشَّيْطَانِ» .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيْ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ فَكُنْت أَقُولُ لَعَلَّ الْأَمْرَ بِسُجُودِ السَّهْوِ لِإِرْغَامِ الشَّيْطَانِ فَقَطْ لَا لِجَبْرِ الصَّلَاةِ حَتَّى رَأَيْت فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَكَبَّرَ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ» .

فَقَوْلُهُ «مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَابِرٌ، وَهُوَ مِنْ كُلٍّ كَلَامُ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَنْ تَوْقِيفٍ أَوْ فَهْمٍ، وَأَيْضًا فَالشَّيْطَانُ قَصَدَ نَقْصَ الصَّلَاةِ فَإِرْغَامُهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْكَمَالِ وَلَكِنَّهُ جَعَلَ طَرِيقَةَ السُّجُودِ الَّذِي امْتَنَعَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ لِآدَمَ ﵇.

فَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُجْبَرُ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِالسُّجُودِ فَقَدْ يَكُونُ نَقْصُ الصَّوْمِ أَيْضًا كَذَلِكَ، ثُمَّ نَظَرْت

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 230 (SanadKitab #11498, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.