Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 262

  1. كتاب الحج
  2. مسألة خنثى مشكل أحرم وستر رأسه ثم أحرم إحراما آخر

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَلْ أَخَذَ بِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَصِحَّ وَجُوِّزَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَلَنَا مَوَاضِعُ لَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ فِيهَا وَقَدْ ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ قَالَ: أَحْرَمْت بِنِصْفِ نُسُكٍ.

وَتَوَقَّفَ النَّوَوِيُّ فِيهِ وَتَوَقُّفُهُ قَدْ يَكُونُ مَيْلًا إلَى الْجَزْمِ بِالصِّحَّةِ أَوْ بِالْبُطْلَانِ، وَالصُّورَةُ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ الْمُتَقَدِّمَةَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا جَمِيعَ الْأَعْمَالِ لَا نِصْفَهَا وَيَسْتَحِيلُ الْتِزَامُهَا فَالْتِزَامُهَا الْتِزَامُ مَا لَا يُلْزَمُ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ لِي فِي ذَلِكَ مَعَ إشْكَالِهِ وَلَمْ أَقُلْهُ لِيُقَلِّدَنِي أَحَدٌ فِيهِ بَلْ لِيُنْظَرْ فِيهِ وَأَنَا أَنْهَى كُلَّ أَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَنِي فِيهِ فَلْيَأْخُذْ كُلُّ أَحَدٍ خَلَاصَهُ فِيمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ اللَّهِ وَيُبْعِدُهُ مِنْ مَعَاصِيهِ وَيَتَّقِي الْحَرَامَ وَالشُّبُهَاتِ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْهَا. «فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» وَذَاكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ مَجْهُولٌ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا كُلِّهَا شَيْءٌ

وَضَعْفُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَدْ كَفَانَا مَئُونَةَ النَّظَرِ فِي مَعَانِيهَا، وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ مُسْتَطِيعٍ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ إلَّا مَنْ شَذَّ فَقَالَ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً، وَمُتَعَلَّقُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ» حَكَاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ: قُلْنَا رِوَايَةُ هَذَا الْحَدِيثِ حَرَامٌ فَكَيْفَ إثْبَاتُ حُكْمٍ بِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ قَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ عَبْدًا وَسَّعْت لَهُ الرِّزْقَ وَصَحَحْت لَهُ جِسْمَهُ لَمْ يَفْدِ إلَيَّ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً وَاَللَّهِ لَمَحْرُومٌ» خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ضَعِيفٌ وَالْمُسَيِّبُ كَثِيرُ الْغَلَطِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ فَحُجُّوا فَقَالَ لِكُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ: لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ اسْمُهُ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 262 (SanadKitab #11498, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.