Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 275

  1. كتاب الحج
  2. تنزل السكينة على قناديل المدينة

ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إنْ كَانَ مَا فِي السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ مِنْ الْحِلْيَةِ تَبَعًا لَهُ لَا زَكَاةَ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْقُرْطُبِيِّ يُزَكِّي مَا حَلَّى بِهِ مَا خَلَا الْمُصْحَفِ وَسَيْفٍ وَخَاتَمٍ وَحُلِيِّ النِّسَاءِ وَأَجْزَاءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَمَا كَانَ فِي جِدَارٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَوْ تَكَلَّفَ إخْرَاجَهُ أُخْرِجَ مِنْهُ بَعْدَ أُجْرَةِ مَنْ يَعْمَلُهُ شَيْءٌ فَلْيُزَكِّهِ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ إلَّا قَدْرَ أَجْرِ عَمَلِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ.

وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ بِالْفِضَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَفِيهِ وَلَقَدْ نَهَيْت عَبْدَ الصَّمَدِ أَنْ يَكْتُبَ مُصْحَفًا بِالذَّهَبِ قَالَ: وَيُنْظَرُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ يُكْشَفُ وَلَمْ يُعْجِبْهُ أَنْ يُسْتَرَ بِالْخَيْشِ، وَلْيُنْظَرْ فِي مُوَطَّإِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسَاقَاةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُبَاعُ الْمُصْحَفُ وَفِيهِ الشَّيْءُ مِنْ الْحُلِيِّ مِنْ الْفِضَّةِ وَالسَّيْفِ وَفِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَمْ تَزَلْ عَلَى هَذَا بُيُوعُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ يَبِيعُونَهَا وَيَبْتَاعُونَهَا جَائِزَةٌ بَيْنَهُمْ.

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ: أَمَّا تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ بِالْقَنَادِيلِ وَالْعَلَائِقِ وَالصَّفَائِحِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالْجُدُرِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَالَ سَحْنُونٌ يُزَكِّيهِ الْإِمَامُ كُلَّ عَامٍ كَالْعَيْنِ الْمُحْبَسَةِ.

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: وَحِلْيَةُ الْحُلِيِّ الْمَحْظُورِ كَالْمَعْدُومَةِ وَالْمُبَاحَةِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا يُزَكَّى كَالْمَصْكُوكِ، وَالثَّانِي: كَالْعَرَضِ إذَا بِيعَتْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ فَيَكْمُلُ بِهَا النِّصَابُ هُنَا.

وَالثَّالِثُ: يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حُلِيَّ الْجَوَاهِرِ يُجْعَلُ مَكَانَ الْعَيْنِ فَيَكْمُلُ بِهَا النِّصَابُ هُنَا، وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لَا بَأْسَ بِنَقْشِ الْمَسْجِدِ بِالْجِصِّ وَالسَّاجِ وَمَاءِ الذَّهَبِ إذَا كَانَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَكَذَا فِي سَقْفِ الْبُيُوتِ وَتَمْوِيهِهَا بِمَاءِ الذَّهَبِ؛ وَكَرِهَهُ أَبُو يُوسُفَ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ الْمُصْحَفُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ وَكَذَا الْمَسْجِدُ، وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ هَلْ نَقْشُ الْمَسْجِدِ قُرْبَةٌ أَوْ لَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ لَكِنَّهُ مُبَاحٌ فَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ قَوَاعِدُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّ تَحْلِيَةَ الْمَسْجِدِ وَتَعْلِيقَ قَنَادِيلِ الذَّهَبِ فِيهِ جَائِزٌ: قَالَ صَاحِبُ الْكَافِي لَا بَأْسَ بِنَقْشِ الْمَسْجِدِ بِالْجِصِّ وَالسَّاجِ وَمَاءِ الذَّهَبِ.

وَقَالَ الْوَافِي: لَا بَأْسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ قَالَ: وَأَصْحَابُنَا جَوَّزُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَسْتَحْسِنُوهُ، وَمُرَادُهُ بِأَصْحَابِهِمْ الْجَمِيعُ فَأَبُو يُوسُفَ مَا يُخَالِفُ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا يُخَالِفُ فِي الْبُيُوتِ.

وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ جَوَّزَ تَمْوِيهَ السُّقُوفِ بِالذَّهَبِ وَأَنَّ أَبَا يُوسُفَ كَرِهَ ذَلِكَ قَالَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: الْمُصْحَفُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَكَذَا الْمَسْجِدُ، وَفِي الْكَافِي قِيلَ: يُكْرَهُ وَقِيلَ: هُوَ قُرْبَةٌ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ زَيَّنَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَكَسَا عُمَرُ الْكَعْبَةَ وَبَنَى دَاوُد صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ الرُّخَامِ وَالْمَرْمَرِ وَوَضَعَ فِيهِ عَلَى رَأْسِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 275 (SanadKitab #11498, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.