Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 323

  1. فصل منبه الباحث في دين الوارث
  2. بيع التركة قبل وفاء الدين

الْمُسْتَأْجِرِ لَا تَقْتَضِيه عَلَى الصَّحِيحِ.

وَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ تَنْفَسِخُ، وَإِذَا قُلْنَا بِالِانْفِسَاخِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ لَا يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ وَقَاسَهُ عَلَى الْمَهْرِ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ الرُّجُوعُ، وَأَجَابَ عَنْ الْمَهْرِ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ نَحْوُهُ.

، وَإِذَا مَاتَ الْمُؤَجِّرُ عَنْ أَبِيهِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَهُوَ حَائِزٌ، وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الِانْفِسَاخِ، وَالرُّجُوعِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ يَرْجِعُ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الشِّرَاءِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّفَ لَهُ فَرْقَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الِانْفِسَاخَ فِي الشِّرَاءِ بِاخْتِيَارِهِ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمَانِعَ فِي الشِّرَاءِ فِي يَدِهِ، وَهُنَا يَخْرُجُ إذَا بِيعَتْ الدَّارُ فِي الدُّيُونِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُمَا ضَعِيفَانِ عِنْدَ الْمُعْتَبِرِينَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِانْفِسَاخِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ، أَوْ لَا كَانْهِدَامِ الدَّارِ.

أَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ بَقَاءَ الْمَنَافِعِ بِغَيْرِ جِهَةِ الْإِجَارَةِ لَا يَقْتَضِي اسْتِقْرَارَ عِوَضِ الْإِجَارَةِ كَمَا لَوْ تَقَايَلَا ثُمَّ وَهَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَأَنَا أَقُولُ: إنَّ الْفَسْخَ الْمَذْكُورَ فِي صُورَةِ الشِّرَاءِ، وَالْإِرْثِ لَيْسَ هُوَ الْفَسْخَ الْمَذْكُورَ فِي انْهِدَامِ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِانْهِدَامِ الدَّارِ سَبَبُهُ خَلَلٌ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ خَلَلُ الْعَقْدِ السَّابِقِ، وَحُكْمُهُ ارْتِفَاعُ أَثَرِهِ، وَهَلْ هُوَ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ مِنْ حِينِهِ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَعْرُوفُ، وَتَرْجِعُ الْمَنَافِعُ فِيهِ إلَى الْمُؤَجِّرِ، وَالْإِجَارَةُ إلَى الْمُسْتَأْجَرِ، وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِجَارَةِ، وَهَكَذَا فَسْخُ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ، وَنَحْوِهِ، وَهُوَ الْفَسْخُ الْحَقِيقِيُّ، وَكَذَلِكَ فَسْخُ النِّكَاحِ بِالْعُيُوبِ، وَثَمَّ نَوْعٌ آخَرُ مِنْ الْفَسْخِ ذَكَرُوهُ فِي النِّكَاحِ، وَهُوَ ارْتِفَاعُهُ بِالْإِسْلَامِ، وَالرِّدَّةِ، وَالرَّضَاعِ، وَشِرَاءِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ هَذَا لَا يَعُودُ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ قَطْعًا، وَلَا يَقْتَضِي تَرَادَّ الْعِوَضَيْنِ بَلْ إنْ كَانَ مِنْهَا سَقَطَ الْمَهْرُ، وَإِلَّا فَلَا جُرْمَ إذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا سَقَطَ فِي الْأَصَحِّ.

وَإِذَا اشْتَرَاهَا قَبْلَ الدُّخُولِ يَشْطُرُ فِي الْأَصَحِّ، وَإِذَا وَرِثَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْكُلُّ عِنْدَ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وُجُوبُ الشَّطْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَصْحَابُ هَذَا النَّوْعَ فِي الْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ، وَنَحْوِهِمَا فَكَانَ ابْنُ الْحَدَّادِ أَلْحَقَ انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ الْمِلْكَ، وَالْإِجَارَةَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنًى حَادِثٍ لَا يَعُودُ إلَى خَلَلٍ فِي أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ، وَهُوَ إلْحَاقٌ صَحِيحٌ فَلَا جُرْمَ قَالَ بِالرُّجُوعِ فِي الْإِرْثِ دُونَ الشِّرَاءِ، وَحَسُنَ قِيَاسُهُ عَلَى الْمَهْرِ.

وَجَوَابُ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ الْمَهْرَ قَدْ يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّ بِالْمَوْتِ لَمْ يَرْتَفِعْ النِّكَاحُ، وَإِنَّمَا انْتَهَى نِهَايَتَهُ، وَبِهَذَا بَانَ أَنَّ احْتِجَاجَ الرَّافِعِيِّ بِانْهِدَامِ الدَّارِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَكَذَلِكَ الْإِقَالَةُ فَإِنَّهَا رَفْعٌ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ قَطْعٌ لَا رَفْعٌ، وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ عَلَيْهِ تَوَسُّعٌ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ عَدَمُ الرُّجُوعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ ثُمَّ أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ عَلَى ابْنِ الْحَدَّادِ فِي قَوْلِهِ بِالرُّجُوعِ عَلَى الْأَخِ بِرَفْعِ الْأُجْرَةِ بِأَنَّ الِابْنَ الْمُسْتَأْجِرَ، وَرِثَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 323 (SanadKitab #11498, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.