Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 338

  1. باب التفليس

مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُودِعَ إذَا مَاتَ، وَلَمْ تُوجَدْ الْوَدِيعَةُ فِي تَرِكَتِهِ فَهِيَ فِي حُكْمِ الدُّيُونِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَسَبْعِمِائَةٍ.

(مَسْأَلَةٌ) غَائِبٌ فِي بَلَدٍ بَعِيدَةٍ عَلَيْهِ دُيُونٌ لِجَمَاعَةٍ أَرْسَلَ لِبَعْضِهِمْ بَعْضَهَا فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِ مُحَاصَصَتُهُ؟

(الْجَوَابُ) إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، وَأَوْصَلَ الرَّسُولُ مَا أَمَرَ بِهِ لِبَعْضِهِمْ، وَكَانَ قَدْرَ حَقِّهِ، أَوْ أَقَلَّ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ مُحَاصَصَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَصِّلْهُ بَعْدُ فَلِغَيْرِهِ الدَّعْوَى، وَإِثْبَاتُ حَقِّهِ، وَالْأَخْذُ مِمَّا بِيَدِ الرَّسُولِ بِشَرْطِهِ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ التَّخْصِيصُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى.

(مَسْأَلَةٌ مِنْ إسْكَنْدَرِيَّةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَثَلَاثِينَ) فِي رَجُلٍ وُلِّيَ النَّظَرَ عَلَى أَخِيهِ مَحْجُورِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِتَوْلِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ فَسَلَّمَ مَالَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَحِسِّيِّ أَثَاثٍ ثُمَّ قَرَّرَ الْحَاكِمُ لِلْمَحْجُورِ، وَلِأَوْلَادِهِ، وَلِزَوْجَتِهِ فَرْضًا فِي مَالِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ نَفَقَةً، وَكِسْوَةً ثُمَّ رَأَى النَّاظِرُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ أَنْ تُشْتَرَى جَارِيَةٌ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ لِخِدْمَتِهِمْ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ زِيَادَةً عَلَى الْفَرْضِ الْمُقَرَّرِ، وَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ، وَالْأَعْيَادِ زِيَادَةً عَلَى الْفَرْضِ الْمُقَرَّرِ، وَأَنْفَقَ عَلَى الْمَحْجُورِ الْفَرْضَ، وَتَسَلَّمَ لَهُ مَبْلَغًا مِنْ مَالِهِ الَّذِي قَبَضَهُ لَهُ لِيَتَّجِرَ فِيهِ اسْتِخْبَارًا لِحَالِهِ، وَسَفَرِهِ فِي الْبَحْرِ الْمَالِحِ، وَهُوَ مِنْ الْكَارِمِ مِمَّنْ عَادَتُهُ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ الْمَالِحِ فَاسْتَأْسَرَتْهُ الْفِرِنْجُ، وَأُصِيبَ مَالُهُ، وَخُلِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَالٍ، وَلَمْ يَزَلْ النَّاظِرُ مُنْفِقًا عَلَى الْمَحْجُورِ بِقَدْرِ الْفَرْضِ الْمُقَرَّرِ، وَالتَّوَسُّعَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَنَفَقَةِ الْجَارِيَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ عَلَى ذَلِكَ احْتَاجُوا إلَيْهَا ضَرُورَةً عَلَى مَا ذَكَرَ النَّاظِرُ، وَيُخْرِجُ عَنْهُ زَكَاةَ مَالِهِ كُلَّ حَوْلٍ إلَى وَفَاةِ الْمَحْجُورِ، وَالنَّاظِرِ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى الْمَحْجُورِ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ كَافِلَةِ أَوْلَادِهِ بِاتِّصَالِ جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ النَّاظِرُ إلَيْهِمْ إلَى وَفَاةِ الْمَحْجُورِ فَعَمِلَ النَّاظِرُ أَوْرَاقَ الْمُحَاسَبَةِ، وَقَالَ لِلشُّهُودِ: هَذِهِ مُحَاسَبَةُ أَخِي بِاَلَّذِي لَهُ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ فَوُجِدَ فِي الْمُحَاسَبَةِ زِيَادَةٌ عَلَى مَالِ الْمَحْجُورِ الَّذِي قَبَضَهُ أَنْفَقَهَا النَّاظِرُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوحَةِ ثُمَّ مَاتَ فَتَنَازَعَ وَرَثَةُ النَّاظِرِ، وَوَرَثَةُ الْمَحْجُورِ فِي الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فَهَلْ فِعْلُ النَّاظِرِ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ الْمَذْكُورَةِ جَائِزٌ أَمْ لَا، وَهَلْ لِوَرَثَةِ النَّاظِرِ الرُّجُوعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَحْجُورِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 338 (SanadKitab #11498, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.