Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 384

  1. كتاب الإقرار
  2. مسألة فيمن أقر بولاء ثم ظهر مكتوب بإقراره قبل ذلك بأخ

(أَجَابَ) نُجَوِّزُ أَمْرَ الْإِقْرَارَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْبَيِّنَاتِ، فَإِنْ ثَبَتَا وَكَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لِمِيرَاثِ أَبِيهِ فَيُوَرَّثُ الْأَخُ وَيُحْجَبُ بِهِ ابْنُ مَوْلَى الْأَبِ، فَإِنَّ الْإِقْرَارَ بِالْوَلَاءِ صَحِيحٌ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ كَمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ عَلَى أَبِيهِ بِالْوَلَاءِ فَقَالَ: هُوَ مُعْتَقُ فُلَانٍ ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُسْتَغْرِقًا كَمَا فِي النَّسَبِ وَهَذِهِ هِيَ مِثْلُ الصُّورَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا، وَرَأَيْت أَنَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَيْضًا مَسْأَلَةَ إذَا قَالَ: فُلَانٌ عَصَبَتِي وَوَارِثِي إذَا مِتُّ مِنْ غَيْرِ عَقِبٍ لَمْ يَكُنْ هَذَا شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ إنْ كَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ فَلَا فَائِدَةَ فِي إقْرَارِهِ، وَإِنْ كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ فَلَا أَيْضًا مَا لَمْ يُفَسِّرْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ عَصَبَتِي أَنَّهُ أَخُوهُ وَرُبَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ عَمُّهُ، أَوْ ابْنُ عَمِّهِ ثُمَّ بَعْدَ التَّفْسِيرِ يَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ قَالَ هُوَ أَخِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ جَمِيعَ وَارِثِ أَبِيهِ.

فَإِنْ كَانَ عَمًّا فَيَكُونُ هُوَ جَمِيعَ وَارِثِ جَدِّهِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ جَمِيعَ وَارِثِ عَمِّهِ لِيَصِحَّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ عَلَى طَرِيقِ الْخِلَافَةِ عَنْهُ، ثُمَّ الْمِيرَاثُ يَنْبَنِي عَلَيْهِ عِنْدَنَا

وَفِيهَا أَيْضًا مَسْأَلَةٌ: امْرَأَةٌ قَالَتْ: فُلَانٌ ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ وَلِيِّي فِي النِّكَاحِ وَوَارِثِي إذَا مِتُّ فَزَوَّجَهَا ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ مِيرَاثَهَا.

قَالَ الشَّيْخُ ﵀: لَا يَكُونُ لَهُ مِيرَاثُهَا وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ؛ لِأَنَّهَا بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ أَلْحَقَتْ نَسَبًا بِجَدِّهَا، وَهِيَ لَيْسَتْ بِوَارِثَةٍ جَمِيعَ مَالِ الْجَدِّ فَلَمْ يَصِحَّ التَّزْوِيجُ وَلَا يَرِثُهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَارِثَةً لِجَمِيعِ مَالِ أَبِيهَا.

وَفِيهَا أَيْضًا مَسْأَلَةٌ: إذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِأَنِّي ابْنُ مُعْتَقِ فُلَانٍ وَكَانَ الْمُقِرُّ مَعْرُوفَ النَّسَبِ وَيُعْرَفُ لَهُ أُمٌّ حُرَّةُ الْأَصْلِ لَا فَائِدَةَ لِهَذَا الْإِقْرَارِ وَلَا يُسْمَعُ فِيمَا لَوْ كَانَ بَعُدَ مِنْ النَّسَبِ، وَقَالَ: أَنَا ابْنُ فُلَانٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ هَكَذَا هَذَا.

وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أُمٌّ حُرَّةُ الْأَصْلِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ يُعْرَفُ، فَإِنْ هَاهُنَا أَقَرَّ بِأَنَّ وَلَائِي لِفُلَانٍ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَعْتَقَنِي فُلَانٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ مِنْهُ كَمَا أَنَّ مَجْهُولَ النَّسَبِ إذَا أَقَرَّ بِنَسَبٍ لِغَيْرِهِ ثَبَتَ كَذَا هَذَا إذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بِوَلَاءٍ عَلَى الْأَبِ، وَقَالَ: إنَّ أَبَانَا كَانَ مُعْتَقَ فُلَانٍ، فَإِنَّ هَاهُنَا يُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مَعْرُوفَ النَّسَبِ وَعُرِفَتْ لَهُ أُمٌّ حُرَّةُ الْأَصْلِ، فَإِنَّ هَاهُنَا إقْرَارَ أَحَدِ الِابْنَيْنِ لَا يُثْبِتُ الْوَلَاءَ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ وَلَاءٌ عَلَى أَبِيهِمَا ثُمَّ يَكُونَ لِهَذَا الرَّجُلِ وَلَاءٌ عَلَى أَحَدِ الِاثْنَيْنِ دُونَ صَاحِبِهِ بَلْ إنَّمَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ عَلَى الِاثْنَيْنِ مَعًا؛ كَمَا إنَّ النَّسَبَ لَا يَتَبَعَّضُ كَذَا هَذَا أَيْضًا لَا يَتَبَعَّضُ. انْتَهَى مَا أَرَدْت نَقْلَهُ مِنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْوَلَاءِ صَحِيحٌ بِشُرُوطِهِ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ، وَكَذَلِكَ صَرَّحَتْ الْمَالِكِيَّةُ فِي كُتُبِهِمْ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ يُوَرَّثُ بِهِ، وَالْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ بِالْآخِرَةِ أَيْضًا صَحِيحٌ بِشَرْطِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 384 (SanadKitab #11498, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.