Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 46

  1. قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها

جَوَابًا لِسَائِلٍ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ جَوَابًا فَإِمَّا أَنْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ عَلَى حَسَبِ الْجَوَابِ إنْ كَانَ عَامًّا فَعَامٌّ وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَخَاصٌّ، وَإِنْ اسْتَقَلَّ وَهُوَ عَامٌّ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْقَطْعُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لِأَنَّ عُدُولَ الْمُجِيبِ عَنْ الْخَاصِّ الْمَسْئُولِ عَنْهُ إلَى الْعَامِّ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الْعُمُومِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَوَابًا لِسَائِلٍ؛ بَلْ وَاقِعَةً وَقَعَتْ فَإِمَّا أَنْ يَرِدَ فِي اللَّفْظِ قَرِينَةٌ تُشْعِرُ بِالتَّعْمِيمِ كَقَوْلِهِ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] وَالسَّبَبُ رَجُلٌ سَرَقَ رِدَاءَ صَفْوَانَ. فَالْإِتْيَانُ بِالسَّرِقَةِ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَعْهُودِ. وَلِذَلِكَ جَمَعَ الْأَيْدِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ هَذِهِ الْقَرِينَةُ، وَكَانَ مُعَرَّفًا بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ فَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْهُودِ إلَّا أَنْ يُفْهَمَ مِنْ نَفْسِ الشَّرْعِ تَأْسِيسُ قَاعِدَةٍ فَتَكُونُ دَلِيلًا عَلَى الْعُمُومِ وَإِنْ كَانَ الْعُمُومُ بِأَيِّ لَفْظٍ غَيْرِ الْأَلْفِ وَاللَّامِ فَيَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ هَلْ يُعْتَبَرُ الْعُمُومُ أَوْ خُصُوصُ السَّبَبِ.

(الْوَجْهُ السَّادِسُ) : مَجِيءُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَفْصُولَةً بِغَيْرِ عَطْفٍ لِكَمَالِ الِانْفِصَالِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِانْفِصَالِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْأَوَّلِ قَدْ تَمَّ بِكَمَالِهِ وَلَا يَكُونُ الثَّانِي تَكْمِلَةً لَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ.

(الْوَجْهُ السَّابِعُ) : مَجِيئُهَا مُؤَكَّدَةً بِأَنَّ دُونَ " اللَّامِ " إنَّمَا يُؤْتَى بِهَا مَعَ " إنْ " لِلرَّدِّ عَلَى مُنْكِرٍ وَلَا مُنْكِرَ بِمَضْمُونِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ تَأْكِيدَيْنِ وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّأْكِيدِ بِأَنَّ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْمَقْصُودِ وَلَمْ يُخْلِهَا مِنْ التَّأْكِيدِ بِالْكُلِّيَّةِ اهْتِمَامًا بِشَأْنِ هَذَا الْحُكْم الْعَظِيمِ وَلِتَحْقِيقِهِ.

(الْوَجْهُ الثَّامِنُ) : قَوْلُهُ (يَأْمُرُكُمْ) هَلْ هُوَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدَبِ؟ وَتَقَدَّمَ عَلَى ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ وَهِيَ أَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ الْمَخْصُوصِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ، وَالْقَوْلُ الْمَخْصُوصُ صِيغَةُ " أَفْعَلَ " وَقَدْ وَرَدَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنًى وَأَزْيَدَ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضُوعِهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ مَذَاهِبَ، أَصَحُّهَا أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ، هَذَا فِي صِيغَةِ " أَفْعَلَ " وَأَمَّا صِيغَةُ " أَلْفٍ مِيمٍ رَاءٍ " فَكَلَامُ الْإِمَامِ أَنَّهَا مِثْلُهَا، وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي أَنَّهَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، فَعَلَى هَذَا (يَأْمُرُكُمْ) مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ حَقِيقَتُهُ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَمَانَاتِ لَكِنَّا نَعْلَمُ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ وُجُوبَ كَثِيرٍ مِنْ الْأَمَانَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 46 (SanadKitab #11498, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.