Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 455

  1. كتاب إحياء الموات وتملك المباحات
  2. فصل مصنفات في مياه دمشق وإجرائها وحكم أنهارها

وَلَوْ إذْ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَحْفِرَ فَوْقَ نَهْرِهِ نَهْرًا إنْ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ، فَإِنْ ضَيَّقَ فَلَا وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي الْحَفْرِ اشْتَرَكُوا فِي الْمِلْكِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ، فَإِنْ شَرَطُوا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ قَدْرُ مِلْكِهِمْ مِنْ الْأَرْضِ فَلْيَكُنْ عَمَلُ كُلٍّ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ أَرْضِهِ.

فَإِنْ زَادَ وَاحِدٌ مُتَطَوِّعًا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْبَاقِينَ وَإِنْ زَادَ مُكْرَهًا أَوْ شَرَطُوا لَهُ عِوَضًا رَجَعَ إلَيْهِمْ بِأُجْرَةِ مَا زَادَ، وَلَيْسَ لِلْأَعْلَى حَبْسُ الْمَاءِ عَنْ الْأَسْفَلِ، وَإِذَا اقْتَسَمُوا الْمَاءَ بِالْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ جَازَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ الرُّجُوعُ وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ مَا اسْتَوْفَى نَصِيبَهُ وَقَبْلَ أَنْ تُسْتَوْفَى لَهُ أُجْرَةُ نَصِيبِهِ مِنْ النَّهْرِ لِلْمُدَّةِ الَّتِي أَجْرَى فِيهَا، فَإِنْ اقْتَسَمُوا الْمَاءَ نَفْسَهُ فَكَالْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ فَيُقْسَمُ بِنَصْبِ خَشَبَةٍ مُسْتَوِيَةٍ لِلْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ فِي عَرْضِ النَّهْرِ وَيُفْتَحُ فِيهَا ثُقُبٌ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثُّقُبُ مُتَسَاوِيَةً مَعَ تَفَاوُتِ الْحُقُوقِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الثُّلُثِ يَأْخُذُ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَيَسُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ فِي سَاقِيَةٍ إلَى أَرْضِهِ أَنْ يُدِيرَ رَحًا بِمَا صَارَ إلَيْهِ وَلَا يَشُقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَاقِيَةً قَبْلَ الْقَسْمِ وَلَا يَنْصِبُ عَلَيْهِ رَحَا.

فَإِنْ اقْتَسَمُوا بِالْمُهَايَأَةِ جَازَ أَيْضًا وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ قَلِيلًا وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا كَذَلِكَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ الرُّجُوعُ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ بِالْمُهَايَأَةِ وَقِيلَ: يَلْزَمُ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْمَاءِ وَيَسْقِيَ بِهِ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَسْمُ شِرْبٍ مِنْ هَذَا النَّهْرِ مُنِعَ، وَلَوْ أَرَادُوا قِسْمَةَ النَّهْرِ عَرْضًا جَازَ وَلَا يَجْرِي فِيهَا الْإِجْبَارُ كَمَا فِي الْجِدَارِ الْحَامِلِ، وَلَوْ أَرَادَ الشُّرَكَاءُ الَّذِينَ أَرْضُهُمْ أَسْفَلُ تُوَسَّعُ فَمُ النَّهْرِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَا الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ وَقَدْ يَتَضَرَّرُونَ وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلْأَوَّلَيْنِ تَضْيِيقُ فَمِ النَّهْرِ إلَّا بِرِضَا الْآخَرَيْنِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ عَلَيْهِ أَوْ رَحًا أَوْ غَرْسُ شَجَرَةٍ عَلَى حَافَّتِهِ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ، وَلَوْ أَرَادَا أَحَدُهُمْ تَقْدِيمَ رَأْسِ السَّاقِيَةِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ إلَى أَرْضِهِ أَوْ تَأْخِيرَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الْحَافَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ.

وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مَاءٌ فِي أَعْلَى النَّهْرِ أَجْرَاهُ فِي النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بِرِضَا الشُّرَكَاءِ لِيَأْخُذَهُ مِنْ الْأَسْفَلِ وَيَسْقِيَ أَرْضَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ وَلِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ وَسَقِيَّةُ هَذَا النَّهْرِ وَعِمَارَتُهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ بِحَسَبِ الْمِلْكِ وَهَلْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عِمَارَةُ الْمُسْتَغَلِّ عَنْ أَرْضِهِ؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا وَالثَّانِي نَعَمْ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْعَبَّادِيِّ لِاشْتِرَاكِهِمْ، وَكُلُّ أَرْضٍ أَمْكَنَ سَقْيُهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ إذَا رَأَى لَهَا سَاقِيَةً مِنْهُ وَلَمْ يَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ حَكَمْنَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ، وَلَوْ تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِي النَّهْرِ فِي قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ فَهَلْ يُجْعَلُ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِينَ أَوْ بِالسَّوِيَّةِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.

وَلَوْ صَادَفْنَا نَهْرًا تُسْقَى مِنْهُ أَرَضُونَ فَلَمْ نَدْرِ أَنَّهُ حَفْرٌ أَمْ انْحَرَفَ حَكَمْنَا أَنَّهُ مَمْلُوكٌ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ يَدٍ وَانْتِفَاعٍ وَلَا يُقَدَّمُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 455 (SanadKitab #11498, hlm. urut 453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.