Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 508

  1. كتاب الوقف

جَمِيعُ الْأَوَّلِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمَحْضَرَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَلْحَقْ شُهُودَهُ الْوَاقِفُ وَيُعَوَّلُ كَلَامُهُ أَنَّ مُسْتَنَدَهُمْ الِاسْتِفَاضَةُ وَعَمَلُ أَهْلِ الْوَقْفِ وَهُوَ مُسْتَنَدٌ فَاسِدٌ وَلَمْ يَتَضَمَّنْ الْمَحْضَرُ الْمَذْكُورُ حُكْمًا بَلْ مُجَرَّدُ ثُبُوتٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَجِبُ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْمَحْضَرِ الْمَذْكُورِ بَلْ وَلَا يَجُوزُ، وَكَمَا لَا يَعْتَمِدُهُ لَا يَرْفَعُ يَدًا بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَسِّمُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَخِ الْغَائِبِ بِحُكْمِ الْمَحْضَرِ الْمَذْكُورِ فِي تَفَاصِيلِهِ وَاعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُعْرَفْ شَرْطُهُ وَالصَّرْفُ إلَيْهِمْ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا إلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ وَقْفٌ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارِهِمْ وَبِمُقْتَضَى الْمَحْضَرِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالشُّرُوطِ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَيُرَاعَى فِيهِ قَدْرُ حَاجَتِهِمْ وَيُعَمَّمُونَ بِذَلِكَ حَتَّى لَا يَخْتَصَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَلَكِنْ مَنْ كَانَ أَحْوَجَ يُرَجَّحُ جَانِبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كَتَبَهُ عَلِيٌّ الشَّافِعِيُّ انْتَهَى.

(فَتَاوَى حَضَرَتْ مِنْ حَمَاةَ)

فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ ثَلَاثُ فَتَاوَى:

(الْأُولَى) فِي وَقْفٍ وَقَفَهُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُنْتَجِبِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ فِرْنَاصَ وَقَفَ أَمَاكِنَ عَلَى زَوْجَتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ الرُّكْنِ وَالِي قَلْعَةِ حَمَاةَ أَقَرَّتْ لَهُ بِهَا فَوَقَفَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى جِهَاتٍ مُتَّصِلَةٍ مِنْهَا يَبْنِي عَلَيْهَا مَدْرَسَةً شَافِعِيَّةً لَهُ، وَفِي السِّجِلِّ وَقْفٌ آخَرُ وَوَقْفٌ آخَرُ وَفِيهِ إذَا صَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ مَدْرَسَةً صَارَ النَّظَرُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ فِي كِتَابِ وَصِيَّتِهِ، فَإِنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا اسْمَ نَاظِرٍ كَانَ النَّظَرُ إلَى ابْنَيْنِ ذَكَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا مِنْ أَوْلَادِ أَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالْآخَرِ مِنْ أَوْلَادِ أَخِيهِ مُخْلِصِ الدِّينِ أَبِي نَصْرٍ وَوَلَدِهِ وَلَدهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوْلَادِ أَحَدِ الْأَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ كَانَ الِاثْنَانِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَخِ الْآخَرِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَهْلًا لِلنَّظَرِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي بَنِي الْأَخَوَيْنِ وَلَا فِي بَنِي بَنِيهِمْ إلَّا وَاحِدٌ مُتَّصِفٌ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ شَارَكَهُ وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ الْوَاقِفِ وَإِنْ بَعُدَ عَنْ دَرَجَةِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِفًا بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي بَنِي الْأَخَوَيْنِ أَوْ بَنِي بَنِيهِمَا وَإِنْ سَفَلُوا وَلَا فِي الْعَصَبَةِ إلَّا وَاحِدٌ شَارَكَهُ مَنْ عَسَاهُ يَكُونُ إمَامًا بِالْجَامِعِ النَّوَوِيِّ بِحَمَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي الْأَخَوَيْنِ أَوْ مِنْ بَنِيهِمَا أَحَدٌ مُتَّصِفٌ بِالصِّفَةِ وَوُجِدَ اثْنَانِ مِنْ بَاقِي الْعَصَبَاتِ مُتَّصِفَانِ بِالصِّفَةِ كَانَ النَّظَرُ إلَيْهِمَا وَالنَّاظِرُ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْعَصَبَةِ يَكُونُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ وَالدَّيْنِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي عَصَبَتِهِ أَحَدٌ مُتَّصِفٌ بِالصِّفَةِ كَانَ النَّاظِرُ إلَى الْحَاكِمِ بِحَمَاةِ وَإِلَى الْإِمَامِ بِالْجَامِعِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 508 (SanadKitab #11498, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.