Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 517

  1. كتاب الوقف

أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَمْنَعُ خُرُوجَهَا مِنْ الثُّلُثِ وَلَيْسَ كَنِكَاحِ أُخْتِ الْمُشْرِكَةِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ هُنَاكَ بَقَاءُ النِّكَاحِ عَلَى أَنَّ أَبَا زَيْدٍ جَعَلَ نِكَاحَ أُخْتِ الْمُشْرِكَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَقْرَبُ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ نِكَاحُ الْمُرْتَابَةِ بِالْحَمْلِ وَقَالَ فِي نِكَاحِ الْمُرْتَابَةِ فِي بَابِ الْعَدَدِ إنْ ارْتَابَتْ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ وَتَزَوَّجَتْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ لَكِنْ لَوْ تَحَقَّقْنَا كَوْنَهَا حَامِلًا وَقْتَ النِّكَاحِ بِأَنَّ بُطْلَانَهُ وَإِنْ ارْتَابَتْ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ وَقَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ وَتَزَوَّجَتْ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَبْطُلُ فِي حَالٍ؛ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا نُبْطِلُهُ بِالشَّكِّ وَقَدْ يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهِ. انْتَهَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ.

وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِصِحَّتِهِ، وَقِيَاسُنَا فِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّا نَتَوَقَّفُ عَنْ الْحُكْمِ حَتَّى نَتَبَيَّنَ فَلَمْ نَجِدْ فِي كَلَامِهِ تَصْرِيحًا بِجَوَازِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَالْحُكْمُ الَّذِي تَضَمُّنُهُ كَلَامُهُ إنَّمَا هُوَ حُكْمُ الْفَقِيهِ بِالْفَتْوَى أَعْنِي قَوْلَهُ فِي صَدْرِ كَلَامِهِ فِي الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهَا. ثُمَّ إنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ ابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنِ الْحَدَّادِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ ثُلُثَ مَالِهِ أَمَّا إذَا كَانَتْ زَائِدَةً عَنْ الثُّلُثِ فَلَا نَدْرِي مَا يَقُولُ ابْنُ شُرَيْحٍ قَدْ يُوَافِقُ ابْنَ الْحَدَّادِ اعْتِمَادًا عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ فَلَيْسَ لَنَا إجْرَاءُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ إذْ لَيْسَتْ قِيَاسَ مَسْأَلَتِهِمَا، وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَهِيَ بِامْتِنَاعِ حُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْلَى هَكَذَا يَقْتَضِيه كَلَامُ ابْنِ الْحَدَّادِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ.

وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ فَرَضَهَا فِيمَا إذَا كَانَ لَا مَالَ لَهُ سِوَى الْجَارِيَةِ وَقَالَ: يُحْتَمَلُ عَلَى قِيَاسِ ابْنِ الْحَدَّادِ إذَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَنْ يَجُوزَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. وَكَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَصِيحُ الْمُقْرِئُ الشَّافِعِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ نَسْخِهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 517 (SanadKitab #11498, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.