Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 17

  1. كتاب الوقف
  2. واقف وقف وقفا على الجهات والوجوه والمصالح

كَاشِفٌ وَمُبَيِّنٌ وَمُزِيلٌ هَذِهِ الشُّبْهَةَ.

فَإِنْ قُلْت هَذَا الْكِتَابُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْإِقْرَارِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْخَطِّ قُلْت وَدَعْ؛ لِأَنَّ الْمَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَلَمْ يَنْتَزِعْ بِالْخَطِّ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ فِيهِ خِلَافٌ فِي أَنَّ الْخَطَّ هَلْ تُرْفَعُ بِهِ الْيَدُ وَإِنَّمَا اسْتَفَدْنَا بِهِ مَعْرِفَةَ مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ وَتَصْرِيحًا بِمَا أَشْكَلَ عَلَى هَذَا الْحَاكِمِ فِيمَا هُوَ مُحْتَمَلٌ عِنْدَهُ.

فَإِنْ قُلْت: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ هَذَا الْكِتَابُ هَلْ كَانَ لِمَا قَالَهُ مِنْ اخْتِصَاصِ الشَّرْطِ بِالْأَرْبَعَةِ وَجْهٌ؟ قُلْت لَهُ احْتِمَالٌ وَلَكِنَّهُ مُنْدَفِعٌ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ فِي نَفْسِهِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كِتَابَ الْوَقْفِ الْأَصْلِيَّ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِيهِ أَنَّهُمْ الطَّبَقَةُ الْأُولَى.

قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ، وَالشَّرْطُ مُعَرَّفٌ بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ فَيَعُمُّ كُلَّ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْأَقْرَبُ فَبِهَذَا الطَّرِيقِ نَجْعَلُهُ فِي كُلِّ الْبُطُونِ مَعَ أَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ.

فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ مَنْ يُسَاوِيهِ.

قُلْت لَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى الَّتِي قَبْلَ هَذَا الشَّرْطِ وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ دُنْيَا مُنْقَطِعَ الْآخِرِ.

فَإِنْ قُلْت قَدْ قَالَ إنَّ قَوْلَهُ عَلَى الشَّرْطِ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ الْأَقْرَبَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ مَعَهُ يَسْتَوِي الْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَمِنْ الْأَبِ وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالْإِخْوَةِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كُلُّهُمْ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سَوَّى فِيهِمْ بَيْنَ الشَّقِيقِ وَالْأَخِ مِنْ الْأَبِ اسْتَحَالَ أَنْ يُقَدِّمَ مِنْهُمْ الْأَقْرَبَ.

قُلْت هَذَا بَنَاهُ عَلَى مَا فَهِمَهُ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ؛ وَنَحْنُ لَوْ سَلَّمْنَا لَهُ ذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْ الِاسْتِحَالَةُ لِأَنَّا كُنَّا نَحْمِلُ التَّشْرِيكَ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي الَّذِي شَرَحْنَاهُ فِيمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَا تَفْرِيعَهُ مِنْ أَنَّ إخْوَةَ الْأَبِ يُشَارِكُونَ وَلَا يَتَأَصَّلُونَ كَالْأَشِقَّاءِ هَذَا لَوْ سُلِّمَ لَهُ اخْتِصَاصُهُ بِالْأَرْبَعَةِ وُكَلَاءَ.

فَإِنْ قُلْت: قَدْ يَتَمَسَّكُ بِمَكْتُوبٍ فِيهِ فَتْوَى النَّوَوِيِّ بِاشْتِرَاكِ أَوْلَادِ الْعَمِّ وَأَوْلَادِ الْعَمَّةِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ الْأَقْرَبَ وَصِحَّةِ الْحُكْمِ بِهِ.

قُلْت صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْعَمَّ وَالْعَمَّةَ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. وَقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَبِ.

فَإِنْ قُلْت: قَدْ أَطْلَقُوا تَشْرِيَك أَوْلَادِ الْعَمِّ وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُهُمْ شَقِيقًا وَبَعْضُهُمْ مِنْ أُمٍّ.

قُلْت سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَتَمَسَّكُ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَبِ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ يَقُولُونَ فِي تَصَانِيفِهِمْ إنَّ الشَّقِيقَ أَقْرَبُ فَكَيْفَ يُتَخَيَّلُ فِيهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَقْصُودُ هَذَا الْحَاكِمِ فِي تَمَسُّكِهِ بِهَذَا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الشَّقِيقِ وَالْأَخِ مِنْ الْأُمِّ فِي الْأَقْرَبِيَّةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرُزَ بِهِ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِنْ مَذْهَبِهِ وَغَيْرِ مَذْهَبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَقْصُودَهُ فَمَا بَقِيَ إلَّا تَمَسُّكٌ بِمَا لَا يُقْبَلُ.

فَإِنْ قُلْت قَدْ قَالَ إنَّهُ وَجَدَ فِي هَذَا الْمَكْتُوبِ الَّذِي فِي ذَيْلِهِ خَطُّ النَّوَوِيِّ فَصْلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّهَاتٍ شَتَّى.

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 17 (SanadKitab #11498, hlm. urut 531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.