Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 54

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة وقف شرط واقفه النظر للأرشد فالأرشد من نسله

الزَّكَاةِ إذَا انْحَصَرُوا يَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ؛ وَأَمَّا امْتِنَاعُ الصَّرْفِ الزَّائِدِ عَلَى الْعِشْرِينَ فَلِمَا قَالَهُ الْوَاقِفُ وَهَلْ نَقُولُ إذَا زَادُوا عَلَى الْعِشْرِينَ يَمْتَنِعُ الصَّرْفُ لِلزَّائِدِ فَقَطْ أَوْ إلَى الْجَمِيعِ؟

يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ فِي الْعُرْفِ لَا مِنْ جِهَةٍ وَهَذَا أَضْعَفُ الِاحْتِمَالَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ شَرْطًا فِيهِمْ فَلَا يَسْتَحِقُّونَ إلَّا بِهِ وَيَكُونُ مَقْصُودُهُ بِذَلِكَ الرِّفْقَ بِهِمْ وَقِلَّةَ الشَّغَبِ وَالْغَلَطِ بَيْنَهُمْ لِيُكْثِرَ اشْتِغَالَهُمْ وَفَائِدَتَهُمْ؛ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِهَا جَمَاعَةٌ لَا يَنْحَصِرُونَ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ وَالْحَالَّةِ فَالصَّرْفُ إلَى الزَّائِدِ عَلَى الْعِشْرِينَ مُمْتَنِعٌ وَالصَّرْفُ إلَى سِتَّةٍ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالصَّرْفُ إلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَهُمْ السِّتَّةُ إلَى تَمَامِ الْعِشْرِينَ إذَا جَوَّزْنَا الصَّرْفَ إلَى الْعِشْرِينَ فِي الْحَالَّةِ مَوْكُولٌ إلَى رَأْيِ النَّاظِرِ كَالصَّرْفِ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاء إذَا لَمْ يَنْحَصِرُوا مِنْ الزَّكَاةِ وَالْأَوْقَافِ وَإِنَّمَا حَمَلَنَا وَقَفَ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ الَّذِينَ لَا يَنْحَصِرُونَ وَشَرَطَ أَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى الْعِشْرِينَ؛ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِنَا شَرَطَ أَنْ يَكُونُوا عِشْرِينَ أَوْ وَقَفَ عَلَى عِشْرِينَ وَبَيْنَ قَوْلِنَا وَقَفَ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ وَشَرَطَ أَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى عِشْرِينَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لَيْسَ بِالْخَفِيِّ؛ هَذَا كُلُّهُ قَبْلَ نَمَاءِ الْوَقْفِ وَزِيَادَتِهِ وَعِنْدِي بَعْضُ تَوَقُّفٍ فِيمَا قَدَّمْته مِنْ وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ صِنْفَيْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ شَرَطَ أَنْ يُصْرَفَ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ فَقَدْ يُقَالُ الْفَقِيهُ أَكْثَرُ اسْتِحْقَاقًا مِنْ الْمُتَفَقِّهِ.

فَإِذَا اسْتَوَى أَفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ وَسَوَّى بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ أَلْزَمَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي قَدْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَكِنِّي لَمْ آلُو عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الصَّدَقَاتِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَبَقِيَّةِ أَصْنَافِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَسَوَّيْنَا بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ حَاجَةً مِنْ الْآخَرِ وَعَلَيْهِ الِاسْتِحْقَاقُ مُخْتَلِفَةً فَلَا نَجْزِمُ بِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ أَكْثَرُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمُتَّفِقَةِ فَالْأَوْلَى التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ وَأَنَّ تَفْوِيضَ الصَّرْفِ عَلَى قَدْرِ الِاسْتِحْقَاقِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَفْرَادِ لَا فِي الْأَصْنَافِ كَالزَّكَاةِ.

وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْرُوفُ فِي هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ إلَى هَذَا الْجِنْسِ مَقْسُومًا نِصْفَيْنِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ أَعْنِي الْفُقَهَاءَ وَالْمُتَفَقِّهَةَ؛ وَلَمْ أَرَ فِي هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا يَجْعَلُ النُّظَّارُ بَالَهُمْ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يَنْزِلُونَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ النَّوْعَيْنِ شَيْئًا وَاحِدًا وَعَطْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِ اللَّفْظِ فَتَارَةً يَكُونُونَ كُلُّهُمْ مُتَفَقِّهَةً وَتَارَةً يَكُونُونَ كُلُّهُمْ فُقَهَاءَ وَتَارَةً يَجْتَمِعُونَ مُسْتَوِيَيْنِ وَتَارَةً مُتَفَاوِتَيْنِ وَلَكِنْ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ النَّاظِرَ فِي لَك.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الْأَفْرَادِ وَزِيَادَةُ الِاسْتِحْقَاقِ تَكُونُ إمَّا

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 54 (SanadKitab #11498, hlm. urut 568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.