Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 1, halaman 59

  1. قوله تعالى أولئك هم المؤمنون حقا

الشَّكِّ، وَهُوَ التَّبَرُّكُ أَوْ التَّأَدُّبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣] ﴿إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤] وَلِقَوْلِهِ ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَقَدْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَهُ؛ وَكَقَوْلِهِ ﷺ «إنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ أَكُونَ أَتْقَاكُمْ» وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ أَتْقَاهُمْ.

وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنَّهُ كُلُّ مُسْتَقْبَلٍ وَرَبْطُ الْمُسْتَقْبَلِ لَا يُسْتَنْكَرُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِيَّتِهِ مَا نَحْنُ فِيهِ هُوَ رَبْطُ الْحَالِ بِالشَّرْطِ فَلِذَلِكَ احْتَجْنَا إلَى زِيَادَةِ الْكَلَامِ فِيهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَتَبْته فِي بَعْضِ نَهَارِ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي السُّبْكِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ انْتَهَى.

(فَصْلٌ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِمَّنْ قَالَ بِالِاسْتِثْنَاءِ مَنْصُورٌ وَمُغِيرَةُ وَالْأَعْمَشُ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَعَلْقَمَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَاخْتُلِفَ فِي رُجُوعِهِ عَنْهُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ رَأْيِهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ خِلَافٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ إنَّهُ يُؤَكِّدُ الْإِيمَانَ. وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَعَائِشَةُ قَالَتْ أَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْآجُرِّيُّ؛ وَطَاوُسٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ؛ وَالضَّحَّاكُ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ خَلِيفَةَ وَمَعْمَرٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو وَائِلٍ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ انْتَهَى.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَبَعْدُ فَهَذِهِ نُبْذَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَا يُقَالُ فِي جَوَابِ مَنْ سَأَلَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ. أَوْ مُسْلِمٌ أَنْتَ؟ دَعَا إلَى ذِكْرِهَا مَا وَقَعَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَنْ نَسَبَ قَائِلَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَى الشَّكِّ فِي الْإِيمَانِ. فَأَقُولُ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ وَمُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ يُنْظَرُ أَوَّلًا فِي حَالِ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ إنَّ السَّائِلَ إذَا لَمْ يَعْرِضْ عِنْدَهُ مَا يُوجِبُ الشَّكُّ فِيمَا سَأَلَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِسُؤَالِهِ. فَإِنْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ حُصُولُ إيذَاءِ الْمَسْئُولِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَضْرَةِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ السَّائِلَ إنَّمَا سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ لِشَكٍّ فِي إيمَانِ الْمَسْئُولِ وَيَكُونُ السَّائِلُ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ قَدْحُهُ، فَلَا تَوَقُّفَ إذًا فِي تَحْرِيمِ هَذَا السُّؤَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبَبٌ شَرْعِيٌّ يَقْتَضِيهِ. وَجَاءَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ إنَّهُ قَالَ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 1، ص 59 (SanadKitab #11498, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.