Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 62

  1. كتاب الوقف
  2. مسألة وقف شرط واقفه النظر للأرشد فالأرشد من نسله

تَحْجُبُ الْعُلْيَا السُّفْلَى فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ بِصَفَدَ وَقَبِلَهُ مِنْهُ قَابِلٌ جَازَ قَبُولُهُ ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ هَذَا الْوَقْفِ وَلُزُومِهِ أَشْهَدَ النَّاظِرُ فِي هَذَا الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ فَوَّضَ وَظِيفَتَيْ الْإِمَامَةِ وَالْخَطَابَةِ بِالْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ لِشِهَابِ الدِّينِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ صَارِمِ الدِّينِ إبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَكَّارِي أَيَّامَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ وَعَقِبِهِ مِمَّنْ كَانَ أَهْلًا، وَاسْتَنَابَهُ عَنْهُ فِي النَّظَرِ عَنْهُ فِي الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ وَلِجَمِيعِ ذَلِكَ شَهِدَ بِتَارِيخِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الرَّابِعِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فَمَاتَ الْفَقِيهُ الْمَذْكُورُ وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ أَهْلٍ فَبَاشَرَهُمَا ثُمَّ كَبِرَ الصَّغِيرُ وَصَارَ أَهْلًا وَقَصَدَ مُطَالَبَةَ أَخِيهِ بِالتَّشْرِيكِ فَلَمْ يُوَافِقْهُ فَهَلْ لَهُ مَنْعُهُ وَهَلْ لَهُ أَيْضًا اسْتِقْلَالُهُ بِالْوَظِيفَتَيْنِ وَهَلْ لِلصَّغِيرِ مُطَالَبَتُهُ بِالتَّشْرِيكِ؟

(الْجَوَابُ) تَفْوِيضُ الْخَطَابَةِ وَالْإِمَامَةِ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ وَلُزُومِهِ إنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ النَّظَرِ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ، وَقَوْلُهُ إلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْفِقْهُ، وَقَوْلُهُ اسْتَنَابَهُ فِي النَّظَرِ عَنْهُ فِي الْوَقْفِ لَا يَقْتَضِي الْوَصِيَّةَ بَلْ هِيَ اسْتِنَابَةٌ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَلَا تَتَعَدَّى إلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ، هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ وَلَكِنْ مَا بَقِيت أَكْتُبُ عَلَى الْفَتْوَى لِئَلَّا يَتَسَلَّطَ أَحَدٌ عَلَى الْخَطِيبِ الْمُسْتَقَرِّ فَيَنْزِعَهَا مِنْهُ وَكَتَبْت أَنَّ الشَّرْطَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي صَارَ أَهْلًا سَوَاءٌ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مُشَارَكَةُ الْكَبِيرِ لِلصَّغِيرِ فَإِنَّ هَذَا إنْ جُعِلَ شَرْطًا فِي أَهْلِ الْوَقْفِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ فَيُسَوَّى بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ شَرْطًا فَيَجُوزُ تَوْلِيَتُهُمَا وَتَوْلِيَةُ أَحَدِهِمَا وَتَوْلِيَةُ آخَرَ غَيْرِهِمَا وَأَمَّا قَوْلُهُ لِرَجُلٍ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ يُصَلِّي بَعْضَ الشَّهْرِ أَوْ شَهْرًا كَامِلًا وَيُصَلِّي آخَرُ بَعْضَهُ أَوْ شَهْرًا آخَرَ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ الصَّرْفُ إنَّمَا هُوَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ عَنْ الْوَظِيفَةِ الَّتِي قَامَ بِهَا فِي شَهْرٍ أَوْ بَعْضِ الشَّهْرِ فَاَلَّذِي هُوَ الْمَصْلَحَةُ وَعَدَمُ قَطْعِ رِزْقِ الْأَوْلَادِ وَهُوَ وَفَاءٌ بِمَا قَصَدَهُ الْوَاقِفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا إلَى غَيْرِهِمَا وَلَا يَخْتَصُّ بِأَحَدِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

(فَتْوَى فِي مَدْرَسَةِ الْقُدْسِ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ) الِاسْتِفْتَاءُ الْمَسْنُونُ مِنْ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فَسَّحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ إبَانَةُ الْحَقِّ عَمَّا يُذْكَرُ مِنْ شَرْطِ وَاقِفٍ وَقَفَ مَدْرَسَةً عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَقَالَ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ عَلَى أَنَّ الْمُدَرِّسَ الْمُرَتَّبَ لَهَا يُبَاكِرُ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ لِلْحُضُورِ فِي مَوْضِعِ الدَّرْسِ وَجَمْعِ الْجَمَاعَةِ لَهُ وَيَبْدَءُوا بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 62 (SanadKitab #11498, hlm. urut 576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.