Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 88

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع من قال وقفت داري هذه على المساكين بعد موتي

وَصِيَّةٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الدَّارَ عَلَى الْبَيْعِ صَارَ رَاجِعًا فِيهِ انْتَهَى.

فَقَوْلُهُ: أَفْتَى بِصِحَّةِ الْوَقْفِ بَعْدَ الْمَوْتِ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ: وُقُوعَ الْعِتْقِ فِي الْمُدَبَّرِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَتْ الصِّحَّةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ فَلَا يُتَوَهَّمُ صِحَّةُ الْوَقْفِ الْآنَ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ كَأَنَّهُ وَصِيَّةٌ فِقْهٌ صَحِيحٌ، وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَيْهِ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ وَأَتَى الرَّافِعِيُّ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ الَّتِي لَا قَطْعَ فِيهَا بِشَيْءٍ أَظُنُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هُوَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ تَعْلِيقُ الْوَصْفِ بِصِفَةٍ وَهِيَ الْمَوْتُ لَا وَصِيَّةَ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي التَّدْبِيرِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مُنَافَاةٌ لِحِكَايَةِ الْإِمَامِ، وَلَا لِحِكَايَةِ الرَّافِعِيِّ بَلْ كِلَا الْحِكَايَتَيْنِ مُحْتَمَلٌ لَهُ إذَا قِيلَ بِأَنَّ الْوَقْفَ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ كَالْعِتْقِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ فِي تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ هَلْ هُوَ وَصِيَّةٌ، أَوْ تَعْلِيقٌ يَجِبُ أَنْ يَجْرِيَ مِثْلُهُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَعْلِيقِهِ فَكَذَلِكَ لَمْ يَقْطَعْ الرَّافِعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْأُسْتَاذُ يَقُولُ بِجَوَازِ تَعْلِيقِ الْوَقْفِ كَالْعِتْقِ وَيَقُولُ مَعَ ذَلِكَ بِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بِالْمَوْتِ تَعْلِيقٌ لَا وَصِيَّةٌ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ، بَلْ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي التَّدْبِيرِ، فَإِنْ كَانَ الْأُسْتَاذُ يَقُولُ بِذَلِكَ فَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ يُخَالِفُونَهُ لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْوَقْفَ لَا يُعَلَّقُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ، بَلْ يَقُولُ: إنَّهُ وَصِيَّةٌ فَلَا يَظْهَرُ لِمُخَالَفَتِهِ وَجْهٌ وَظَنِّي أَنَّ صِحَّةَ ذَلِكَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُونَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ الْمُضَافِ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمِنْ صُوَرِهِ الْمُعَلَّقُ بِهِ، وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: إنَّهُمْ لِمُوَافَقَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ فِي الْحَيَاةِ وَلُزُومِهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ تَبَرُّعٌ فَيَصِحُّ مُضَافًا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَسَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ مِنْ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ أَكْثَرَ الْأَصْحَابَ يَقُولُونَ: الْوَقْفُ لَا يُعَلَّقُ يَعْنِي بِهِ التَّعْلِيقَ بِشَرْطِ الْحَيَاةِ كَمَا إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَهُوَ وَقْفٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، هَكَذَا يَقْتَضِيهِ تَمْثِيلُهُمْ، وَصَرَّحَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بِتَقْيِيدِهِ بِهِ وَقَالَ: إنَّ تَعْلِيقَ الْوَقْفِ بِالْمَوْتِ وَبِشَرْطٍ يُوجَدُ بَعْدَ الْمَوْتِ جَائِزٌ وَصِيَّةً، وَاَلَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ، وَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُمْ الْوَقْفُ لَا يُعَلَّقُ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا الْهِبَةُ لَا تُعَلَّقُ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا لَوْ قَالَ لَهُ وَهَبْت لَهُ ثَوْبِي كَانَ وَصِيَّةً.

كَذَا صَرَّحَ بِهِ هُوَ وَالرَّافِعِيُّ، وَهُوَ يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّ جَمِيعَ التَّبَرُّعَاتِ مِمَّا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ شَرْطٌ فِي الْحَيَاةِ وَمِمَّا لَا يَقْبَلُهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ قَالَ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ إخْرَاجِ الْمُدَبَّرِ مِنْ التَّدْبِيرِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ، أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ التَّدْبِيرِ، يَعْنِي إذَا قُلْنَا: بِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ فَتَصْرِيحُ الشَّافِعِيِّ بِوَقْفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْأُسْتَاذُ وَنَصُّ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 88 (SanadKitab #11498, hlm. urut 602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.