Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 91

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع من قال وقفت داري هذه على المساكين بعد موتي

لَا يَصِحُّ لِمِثْلِ ذَلِكَ يَعْنِي التَّعْلِيقَ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ سُلَيْمٌ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ لَا يَصِحُّ وَقْفًا وَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَقُولُ بِصِحَّتِهِ وَصِيَّةً وَحِينَئِذٍ لَا يُنَافِي مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ وَمَنْ وَافَقَهُ.

وَمِنْهَا أَنَّ نَصْرًا الْمَقْدِسِيَّ، وَهُوَ تِلْمِيذُ سُلَيْمٍ قَالَ فِي الْكَافِي، وَإِنْ قَالَ: وَقَفْت هَذِهِ الدَّارَ بَعْدَ حَيَاةِ عَيْنِي، أَوْ عَلَيَّ أَنْ أَسْكُنَهَا، أَوْ انْتَفَعَ بِهَا مَا عِشْت، وَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَقَفْتهَا لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ، وَتَأْوِيلُ هَذَا كَتَأْوِيلِ كَلَامِ سُلَيْمٍ وَهُمْ لَا يَتَكَلَّمُونَ فِي الْوَقْفِ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَقْفٌ، وَلَا يَنْظُرُونَ إلَى شَيْءٍ آخَرَ فَلِذَلِكَ يَقَعُ مِنْهُمْ هَذَا الْإِطْلَاقُ وَمِنْهَا أَنَّ الْفَقِيهَ إسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ شَرَحَ الْمُهَذَّبِ وَذَكَرَ مَا قُلْنَاهُ عَنْ التَّتِمَّةِ مِنْ تَعْلِيقِ الْوَقْفِ بِالْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ خِلَافُ مَا قَالَ فَيَفْسُدُ، فَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَحَكَى مَسْأَلَةَ الْأُسْتَاذِ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ؛ وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِشَرْطٍ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَمَا قَالَهُ إسْمَاعِيلُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ مَعَ إطْبَاقِ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى صِحَّةِ الْوَقْفِ الْمُضَافِ وَصِيَّةً، وَلَمْ يُرِدْ الْغَزَالِيُّ بِإِيرَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي: مَسْأَلَةَ الْأُسْتَاذِ إبْطَالَهَا وَإِلْحَاقَهَا بِالتَّعْلِيقِ بِالْحَيَاةِ، بَلْ عَكْسَهُ، وَهُوَ إلْحَاقُ التَّعْلِيقِ فِي الْحَيَاةِ بِهَا وَإِسْمَاعِيلُ مَسْبُوقٌ بِهَذَا التَّوَهُّمِ فَقَدْ سَبَقَهُ شَيْخُ الْعَلَّامَةِ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ فِي الْغَايَةِ اخْتِصَارِ النِّهَايَةِ فَحَكَى مَسْأَلَةَ الْأُسْتَاذِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ الْإِمَامُ: هَذَا تَعْلِيقٌ وَأَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبْطَالِ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفُ الْمَوْتِ وَالْإِمَامُ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبْطَالِ وَقَدْ حَكَيْنَا لَفْظَهُ بِرُمَّتِهِ، وَلَمْ يُرِدْ إبْطَالَ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الِاحْتِجَاجَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُنْقَطِعَ الْأَوَّلَ إذَا قُلْنَا: بِصِحَّتِهِ وَصَرَفْنَا عَلَيْهِ فِي الْحَالِ إلَى الْوَاقِفِ كَانَ مُعَلَّقًا، وَيَكُونُ الْوَاقِفُ يَأْخُذُ عَلَيْهِ مِلْكًا لَا وَقْفًا.

وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لَا تَصْحِيحَ فِيهِمَا، وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ وَقْفًا فَمُرَادُ الْإِمَامِ اعْتِضَادُ الْأَوَّلِ بِهِ فَقَدْ تَقَرَّرَتْ مَسْأَلَةُ الْأُسْتَاذِ تَقْرِيرًا جَيِّدًا، وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ لَمْ يَنْقُلْهَا عَنْ الْأُسْتَاذِ، بَلْ ذَكَرَهَا جَازِمًا بِهَا، وَفِي كَلَامِهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ، وَهُوَ جَوَازُ تَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّا إذَا جَعَلْنَاهُ وَصِيَّةً فَلَا فَرْقَ، نَعَمْ إذَا جَوَّزْنَا تَعْلِيقَهُ فِي الْحَيَاةِ مُعَلَّقَهُ بِالْمَوْتِ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَبَقَ تَخْرِيجَ وَجْهٍ بِامْتِنَاعِ الرُّجُوعِ فِيهِ بِالْقَوْلِ، فَلَوْ أَضَافَ إلَى الْمَوْتِ شَرْطًا آخَرَ بَعْدَهُ فَفِي نَظِيرِهِ مِنْ التَّدْبِيرِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِالْقَوْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تَدْبِيرٌ، فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ عَلَى وَجْهٍ فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ بِالْمَوْتِ مَعَ شَرْطٍ آخَرَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَأْتِي فِيهِ وَجْهٌ بِمَنْعِ الرُّجُوعِ.

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 91 (SanadKitab #11498, hlm. urut 605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.