Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 116

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع وقف على نفسه ثم على الفقراء
  4. مسألة الأكل من الأوقاف هذا الزمان

يَرَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَيُحْمَلُ حُكْمُهُ لَهُ بِالْمِلْكِ، وَالْوَقْفِ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْحَاكِمِ قَدْ عَرَفَ مِلْكَ سُلَيْمَانَ وَيَظْهَرُ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اكْتَفَى بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الْجَبْغَا، أَوْ الشَّهَادَةُ لَهُ بِالْمُلْكِ الْمُطْلَقِ مِنْ غَيْرِ فَحْصٍ عَنْ حَقِيقَةِ الْحَالِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ وَالْوَاقِعَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى الثَّانِي بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ الْمَذْكُورُ بَيْعًا لِخَرَابٍ، أَوْ مُنَاقَلَةٍ كَمَا تَعْلَمُهُ الْحَنَابِلَةُ، أَوْ اسْتِبْدَالٌ كَمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَصَارَ مِلْكًا فَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ وَتُحْمَلُ شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ وَإِطْلَاقُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا يَنْدَفِعُ بِقِيَامِ بَيِّنَةٍ بِمَعْرِفَةِ الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ وَاسْتِمْرَارِهِ بِصِفَتِهِ مِنْ حِينِ وَقْفِ سُلَيْمَانُ لَهُ، أَوْ بَيِّنَةٍ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى وَقْفِيَّتِهِ إلَى الْآنَ، فَإِنْ انْدَفَعَتْ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتُ جَازَ انْتِزَاعُهُ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ الْآنَ وَالْحُكْمُ بِهِ لِابْنِ سُلَيْمَانَ.

(الْقِسْمُ الثَّانِي) أَنْ لَا يَعْلَمَ تَرَتُّبَ يَدِ الْجَبْغَا عَلَى يَدِ سُلَيْمَانَ، وَلَا عَلَى يَدِ وَاحِدٍ بَعْدَهُ فَهُنَا بَيِّنَتَانِ إحْدَاهُمَا الَّتِي شَهِدَتْ لِسُلَيْمَانَ بِالْمِلْكِ وَحَكَمَ بِهَا فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَالثَّانِيَةُ الَّتِي شَهِدَتْ لَا لِجَبْغَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَهَلْ هُمَا مُتَعَارِضَتَانِ، أَوْ لَا؟ وَكَيْفَ يَكُونُ تَعَارُضٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْوَقْتِ وَمِنْ الْمُقَرَّرِ فِي الْمَعْقُولِ أَنَّ مِنْ شَرْطِ التَّنَاقُضِ اتِّحَادَ الْوَقْتِ.

وَالْفُقَهَاءُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ فَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِيهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِي يُقَالُ: وَإِنَّمَا تَتَعَارَضُ الْبَيِّنَتَانِ إذَا تَقَابَلَتَا حِينَ التَّنَازُعِ، فَلَوْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِأَنْ يَدَّعِيَ زَيْدٌ عَبْدًا فِي يَدِ خَالِدٍ وَأَقَامَ زَيْدٌ الْبَيِّنَةَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ وَسُلِّمَ إلَيْهِ ثُمَّ حَضَرَ عَمْرٌو وَادَّعَاهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ فَهَلْ تُعَارِضُ بَيِّنَةُ زَيْدٍ بَيِّنَةَ عَمْرٍو مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَيِّدَ بَيِّنَةَ زَيْدٍ؟

الشَّهَادَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ إذَا تَعَارَضَتَا بِقَدِيمِ الْمِلْكِ وَحَدِيثِهِ، فَإِنْ قُلْنَا: بَيِّنَةُ قَدِيمِ الْمِلْكِ أَوْلَى فَقَدْ تَعَارَضَتَا مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ زَيْدٍ قَائِمَةٌ حِينَ التَّنَازُعِ، وَإِنْ قُلْنَا: هُمَا سَوَاءٌ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا بِلَا إعَادَةٍ فَإِنَّ الْبَيِّنَةَ قَائِمَةٌ بِحَالِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَتِهَا كَمَا لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِحَقٍّ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ الْحَاكِمُ لِيَبْحَثَ، فَإِذَا بَحَثَ لَمْ يُعِدْ الشَّهَادَةَ كَذَلِكَ هَاهُنَا وَالثَّانِي لَا يَقَعُ التَّعَارُضُ إلَّا بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَا سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى لَمْ تَقَعْ الْمُقَابَلَةُ حِينَ التَّنَازُعِ وَهَذَا الْفَرْعُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ شُرَيْحٍ وَالْأَصْحَابُ بَعْدَهُ، وَيَظْهَرُ مِنْ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الصَّحِيحَ التَّعَارُضُ وَمُسْتَنَدُهُ اعْتِمَادُ الِاسْتِصْحَابِ وَأَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ فِي الْمَاضِي يُسْتَصْحَبُ حُكْمُهُ، وَلَا يُغَيَّرُ إلَّا بِدَلِيلٍ عَلَى التَّغْيِيرِ فَالْبَيِّنَةُ بِالْمِلْكِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 116 (SanadKitab #11498, hlm. urut 630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.