Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 120

  1. كتاب الوقف
  2. فصل فروع مهمة من كتاب الوقف وما يتعلق به
  3. فرع وقف على نفسه ثم على الفقراء
  4. مسألة الأكل من الأوقاف هذا الزمان

وَالْمُتَفَقِّهَةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِهَذِهِ الْمَدْرَسَةِ عَنْ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ جُمْلَتِهِمْ الْمُعِيدُ بِهَا وَالْإِمَامُ وَذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ الْمُدَرِّسِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْقَيِّمِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ فِي ارْتِفَاعِ الْوَقْفِ نَمَاءٌ وَزِيَادَةٌ وَسَعَةٌ فَلِلنَّاظِرِ أَنْ يُقَيِّمَ بِقَدْرِ مَا زَادَ وَنَمَا، هَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ السَّعَةِ بِقَدْرِهَا وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ الزِّيَادَةِ مَا عَلِمْنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَأْيُوسٌ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَسْتَدْعِي مَعْرِفَةَ الْوَقْفِ حَالَ الْوَقْفِ، وَلَمْ نَجِدْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَدْ تَحَقَّقْنَا الزِّيَادَةَ دُونَ قَدْرِهَا أَمَّا تَحَقُّقُ أَصْلِ الزِّيَادَةِ فَلِأَنَّا رَأَيْنَا الْعَوَائِدَ الْقَدِيمَةَ الَّتِي لَمْ يُعْرَفْ ابْتِدَاؤُهَا بِزِيَادَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ فِيهَا عَنْ عِشْرِينَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحَقَّقَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُمْ عَرَفُوا أَصْلَ الزِّيَادَةِ.

وَأَمَّا الْجَهْلُ بِقَدْرِهَا فَلِمَا قَدَّمْنَاهُ لَكِنَّا نَعْرِفُ أَنَّ الْوَاقِفَ جَعَلَ لِلْمُدَرِّسِ غِرَارَةَ قَمْحٍ وَغِرَارَةَ شَعِيرٍ يُسَاوَيَانِ فِي السِّعْرِ، أَوْ نَحْوِهَا يَكُونُ الْمَجْمُوعُ مِائَتَيْنِ، أَوْ نَحْوِهَا.

وَهُوَ فِي السَّنَةِ نَحْوَ أَلْفَيْنِ وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَعَ الْمُدَرِّسِ إلَّا الْفُقَهَاءَ وَالْمُتَفَقِّهَةَ وَالْمُؤَذِّنَ وَالْقَيِّمَ وَالْعِمَارَةَ وَالْعُشْرَ الَّذِي لِلنَّاظِرِ، وَنَحْنُ نَجِدُ الْوَقْفَ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ مَنْ يُبَاشِرُ الْمَدْرَسَةَ أَنَّ ارْتِفَاعَ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ عَنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ عَنْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بَعْدَ إخْرَاجِ الْعُشْرِ مِنْ الْمُغَلِّ لِلنَّاظِرِ وَالصَّرْفِ مِنْهُ عَلَى الْعِمَارَةِ وَالرُّتَبِ.

وَمَا أَشْبَهَهُمَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَالزَّيْتُ وَالنَّظَرُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَالْخَاصُّ لِلْمُدَرِّسِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْقَيِّمِ أَلْفَانِ تَقْرِيبًا مِنْهُ لِلْمُدَرِّسِ نَحْوُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ يَبْقَى تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا وَكُسُورٍ، فَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا لِعِشْرِينَ فَقِيهًا وَمُؤَذِّنًا وَقَيِّمًا لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قَرِيبُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ.

وَقَدْ رَأَيْنَاهَا تَثْبُتُ لِلْمُدَرِّسِ، وَهُوَ زِيَادَةٌ عَنْ أَلْفَيْنِ قَلِيلًا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ الْفَقِيهُ، أَوْ الْمُتَفَقِّهُ قَدْرَ الْمُدَرِّسِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، بَلْ الْعَادَةُ فِي حَالِ الْمَدَارِسِ أَنْ يَكُونَ الْفَقِيهُ مُنْحَطًّا عَنْ الْمُدَرِّسِ بِكَثِيرٍ وَرَأَيْنَا غَالِبَ الْمَدَارِسِ فِي مِصْرَ وَالشَّامِ لَا يَزِيدُ الْفَقِيهُ عَنْ عُشْرِ الْمُدَرِّسِ إلَّا فِي قَلِيلٍ مِنْهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ لِلْعِشْرِينِ فَقِيهًا مِقْدَارُ خَمْسَةِ آلَافٍ فِي السَّنَةِ، فَيَكُونُ الْأَرْبَعُونَ، أَوْ مَا قَارَبَهَا تَكْفِي مِائَةً وَسِتِّينَ فَقِيهًا وَهَذَا أَمْرٌ تَقْرِيبِيٌّ يَظْهَرُ بِهِ أَنَّ الزِّيَادَةَ كَثِيرَةٌ جِدًّا تَحْتَمِلُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِينَ فَقِيهًا الَّتِي قِيلَ: إنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا.

وَمُلَخَّصُ مَا أَقُولُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَدْرَسَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى فُقَهَاءَ وَمُتَفَقِّهَةٍ وَمُدَرِّسٍ وَمُؤَذِّنٍ وَقَيِّمٍ، وَشَرْطُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَفَقِّهَةِ أَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى الْعِشْرِينَ رَجُلًا إلَّا إنْ زَادَ الْوَقْفُ فَلِلنَّاظِرِ أَنْ يَزِيدَ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ وَتَحَقَّقْنَا أَنَّ الْوَقْفَ زَادَ وَأَخْبَرَنِي نَاظِرُهَا بِجُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ الزِّيَادَاتِ وَتَحَقَّقْنَا أَنَّ النُّظَّارَ الْمُتَقَدِّمِينَ زَادُوا فِي الْفُقَهَاءِ إلَى فَوْقِ الْمِائَتَيْنِ وَأَنَّ مُعَدَّلَ الْوَقْفِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْكُلَفِ وَالْعِمَارَةِ وَالرُّتَبِ وَعُشْرِ النَّاظِرِ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ كُلَّ شَهْرٍ قَرِيبَ ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 120 (SanadKitab #11498, hlm. urut 634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.